Identifikohu
🚀 Bashkohuni me Sfidën tonë të Ramazanit!
Mëso më shumë
🚀 Bashkohuni me Sfidën tonë të Ramazanit!
Mëso më shumë
Identifikohu
Identifikohu
Zgjidh Gjuhën
6:19
قل اي شيء اكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم واوحي الي هاذا القران لانذركم به ومن بلغ اينكم لتشهدون ان مع الله الهة اخرى قل لا اشهد قل انما هو الاه واحد وانني بريء مما تشركون ١٩
قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَـٰدَةًۭ ۖ قُلِ ٱللَّهُ ۖ شَهِيدٌۢ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ لِأُنذِرَكُم بِهِۦ وَمَنۢ بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّآ أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ وَإِنَّنِى بَرِىٓءٌۭ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ١٩
قُلۡ
أَيُّ
شَيۡءٍ
أَكۡبَرُ
شَهَٰدَةٗۖ
قُلِ
ٱللَّهُۖ
شَهِيدُۢ
بَيۡنِي
وَبَيۡنَكُمۡۚ
وَأُوحِيَ
إِلَيَّ
هَٰذَا
ٱلۡقُرۡءَانُ
لِأُنذِرَكُم
بِهِۦ
وَمَنۢ
بَلَغَۚ
أَئِنَّكُمۡ
لَتَشۡهَدُونَ
أَنَّ
مَعَ
ٱللَّهِ
ءَالِهَةً
أُخۡرَىٰۚ
قُل
لَّآ
أَشۡهَدُۚ
قُلۡ
إِنَّمَا
هُوَ
إِلَٰهٞ
وَٰحِدٞ
وَإِنَّنِي
بَرِيٓءٞ
مِّمَّا
تُشۡرِكُونَ
١٩
Tefsiret
Shtresat
Mësimet
Reflektime
Përgjigjet
Kiraat
Hadith
﴿قُلْ أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ لِأُنْذِرَكم بِهِ ومَن بَلَغَ﴾ . (ص-١٦٦)انْتِقالٌ مِنَ الِاسْتِدْلالِ عَلى إثْباتِ ما يَلِيقُ بِاللَّهِ مِنَ الصِّفاتِ، إلى إثْباتِ صِدْقِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإلى جَعْلِ اللَّهِ حَكَمًا بَيْنَهُ وبَيْنَ مُكَذِّبِيهِ، فالجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ، ومُناسَبَةٌ ظاهِرَةٌ. رَوى الواحِدِيُّ في أسْبابِ النُّزُولِ عَنِ الكَلْبِيِّ: أنَّ رُؤَساءَ مَكَّةَ قالُوا: يا مُحَمَّدُ ما نَرى أحَدًا مُصَدِّقَكَ بِما تَقُولُ، وقَدْ سَألْنا عَنْكَ اليَهُودَ والنَّصارى فَزَعَمُوا أنْ لَيْسَ عِنْدَهم ذِكْرُكَ ولا صِفَتُكَ فَأرِنا مَن يَشْهَدُ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ. وقَدِ ابْتُدِئَتِ المُحاوَرَةُ بِأُسْلُوبِ إلْقاءِ اسْتِفْهامٍ مُسْتَعْمَلٍ في التَّقْرِيرِ عَلى نَحْوِ ما بَيَّنْتُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الأنعام: ١٢] ومِثْلُ هَذا الأُسْلُوبِ لِإعْدادِ السّامِعِينَ لِتَلَقِّي ما يَرِدُ بَعْدَ الِاسْتِفْهامِ. وأيُّ اسْمُ اسْتِفْهامٍ يُطْلَبُ بِهِ بَيانُ أحَدِ المُشْتَرَكاتِ فِيما أُضِيفَ إلَيْهِ هَذا الِاسْتِفْهامُ، والمُضافُ إلَيْهِ هُنا هو (شَيْءٍ) المُفَسَّرُ بِأنَّهُ مِن نَوْعِ الشَّهادَةِ. و(شَيْءٍ) اسْمٌ عامٌّ مِنَ الأجْناسِ العالِيَةِ ذاتِ العُمُومِ الكَثِيرِ، قِيلَ: هو المَوْجُودُ، وقِيلَ: هو ما يُعْلَمُ ويَصِحُّ وُجُودُهُ. والأظْهَرُ في تَعْرِيفِهِ أنَّهُ الأمْرُ الَّذِي يُعْلَمُ. ويَجْرِي عَلَيْهِ الإخْبارُ سَواءٌ كانَ مَوْجُودًا أوْ صِفَةَ مَوْجُودٍ أوْ مَعْنًى يُتَعَقَّلُ ويُتَحاوَرَ فِيهِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ الكافِرُونَ هَذا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ [ق: ٢] ﴿أئِذا مِتْنا وكُنّا تُرابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: ٣] . وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى مَواقِعِ حُسْنِ اسْتِعْمالِ كَلِمَةِ (شَيْءٍ) ومَواقِعِ ضَعْفِها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ﴾ [البقرة: ١٥٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. و(أكْبَرُ) هُنا بِمَعْنى أقْوى وأعْدَلُ في جِنْسِ الشَّهاداتِ، وهو مِن إطْلاقِ ما مَدْلُولُهُ عِظَمُ الذّاتِ عَلى عِظَمِ المَعْنى، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] وقَوْلِهِ: ﴿قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: ٢١٧] . وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ. وقُوَّةُ الشَّهادَةِ بِقُوَّةِ اطْمِئْنانِ النَّفْسِ إلَيْها وتَصْدِيقِ مَضْمُونِها. وقَوْلُهُ (شَهادَةً) تَمْيِيزٌ لِنِسْبَةِ الأكْبَرِيَّةِ إلى الشَّيْءِ فَصارَ ماصَدَقَ الشَّيْءِ بِهَذا التَّمْيِيزِ هو الشَّهادَةُ. فالمَعْنى: أيَّةُ شَهادَةٍ هي أصْدَقُ الشَّهاداتِ، فالمُسْتَفْهَمُ عَنْهُ بِـ (أيُّ) فَرْدٌ مِن أفْرادِ الشَّهاداتِ يُطْلَبُ عِلْمُ أنَّهُ أصْدَقُ أفْرادِ جِنْسِهِ. (ص-١٦٧)والشَّهادَةُ تَقَدَّمَ بَيانُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿شَهادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦] في سُورَةِ المائِدَةِ. ولَمّا كانَتْ شَهادَةُ اللَّهِ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ غَيْرَ مَعْلُومَةٍ لِلْمُخاطَبِينَ المُكَذَّبِينَ بِأنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، صارَتْ شَهادَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ في مَعْنى القَسَمِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ﴾ [النور: ٨] أيْ أنْ تُشْهِدَ اللَّهَ عَلى كَذِبِ الزَّوْجِ، أيْ أنْ تَحْلِفَ عَلى ذَلِكَ بِاسْمِ اللَّهِ، فَإنَّ لَفْظَ ﴿أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ [هود: ٥٤] مِن صِيَغِ القَسَمِ إلّا أنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَعْنى الإشْهادِ يَكُونُ مَجازًا مُرْسَلًا، وإنْ كانَ مَعَهُ مَعْنى الإشْهادِ كَما هُنا فَهو كِنايَةٌ عَنِ القَسَمِ مُرادٌ مِنهُ مَعْنى إشْهادِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وبِذَلِكَ يَظْهَرُ مَوْقِعُ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾، أيْ أُشْهِدُهُ عَلَيْكم. وقَرِيبٌ مِنهُ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْ هُودٍ ﴿قالَ إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ﴾ [هود: ٥٤] . وقَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ جَوابٌ لِلسُّؤالِ، ولِذَلِكَ فُصِلَتْ جُمْلَتُهُ المُصَدَّرَةُ بِـ قُلْ. وهَذا جَوابٌ أُمِرَ بِهِ المَأْمُورُ بِالسُّؤالِ عَلى مَعْنى أنْ يَسْألَ ثُمَّ يُبادِرُ هو بِالجَوابِ لِكَوْنِ المُرادِ بِالسُّؤالِ التَّقْرِيرَ، وكَوْنِ الجَوابِ مِمّا لا يَسَعُ المُقَرِّرَ إنْكارُهُ، عَلى نَحْوِ ما بَيَّناهُ في قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِمَن ما في السَّماواتِ والأرْضِ قُلْ لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ١٢] . ووَقَعَ قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ جَوابًا عَلى لِسانِهِمْ لِأنَّهُ مُرَتَّبٌ عَلى السُّؤالِ وهو المَقْصُودُ مِنهُ فالتَّقْدِيرُ: قُلْ شَهادَةُ اللَّهِ أكْبَرُ شَهادَةً، فاللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكم، فَحَذَفَ المُرَتَّبَ عَلَيْهِ لِدَلالَةِ المُرَتَّبِ إيجازًا كَما هو مُقْتَضى جَزالَةِ أُسْلُوبِ الإلْجاءِ والجَدَلِ. والمَعْنى: أنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ الَّذِي شَهادَتُهُ أعْظَمُ شَهادَةً أنَّنِي أبْلَغْتُكم أنَّهُ لا يَرْضى بِأنْ تُشْرِكُوا بِهِ وأنْذَرْتُكم. وفِي هَذِهِ الآيَةِ ما يَقْتَضِي صِحَّةَ إطْلاقِ اسْمِ (شَيْءٍ) عَلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّ قَوْلَهُ اللَّهُ شَهِيدٌ وقَعَ جَوابًا عَنْ قَوْلِهِ أيُّ شَيْءٍ فاقْتَضى إطْلاقَ اسْمِ (شَيْءٍ) خَبَرًا عَنِ اللَّهِ تَعالى وإنْ لَمْ يَدُلَّ صَرِيحًا. وعَلَيْهِ فَلَوْ أطْلَقَهُ المُؤْمِنُ عَلى اللَّهِ تَعالى لَما كانَ في إطْلاقِهِ تَجاوُزٌ لِلْأدَبِ ولا إثْمٌ. وهَذا قَوْلُ الأشْعَرِيَّةِ خِلافًا لِجَهْمِ بْنِ صَفْوانَ وأصْحابِهِ. ومَعْنى ﴿شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ أنَّهُ لَمّا لَمْ تَنْفَعُهُمُ الآياتُ والنُّذُرُ فَيَرْجِعُوا عَنِ التَّكْذِيبِ والمُكابَرَةِ لَمْ يَبْقَ إلّا أنْ يَكِلَهم إلى حِسابِ اللَّهِ تَعالى. والمَقْصُودُ: إنْذارُهم بِعَذابِ اللَّهِ في (ص-١٦٨)الدُّنْيا والآخِرَةِ. ووَجْهُ ذِكْرِ بَيْنِي وبَيْنَكم أنَّ اللَّهَ شَهِيدٌ لَهُ، كَما هو مُقْتَضى السِّياقِ. فَمَعْنى البَيْنِ أنَّ اللَّهَ شَهِيدٌ لِلرَّسُولِ ﷺ بِالصِّدْقِ لِرَدِّ إنْكارِهِمْ رِسالَتَهُ، كَما هو شَأْنُ الشّاهِدِ في الخُصُوماتِ. وقَوْلُهُ: ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾، وهو الأهَمُّ فِيما أقْسَمَ عَلَيْهِ مِن إثْباتِ الرِّسالَةِ. ويَنْطَوِي في ذَلِكَ جَمِيعُ ما أبْلَغَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ وما أقامَهُ مِنَ الدَّلائِلِ. فَعَطْفُ ﴿وأُوحِيَ إلَيَّ هَذا القُرْآنُ﴾ مِن عَطْفِ الخاصِّ عَلى العامِّ، وحُذِفَ فاعِلُ الوَحْيِ وبُنِيَ فِعْلُهُ لِلْمَجْهُولِ لِلْعِلْمِ بِالفاعِلِ الَّذِي أوْحاهُ إلَيْهِ وهو اللَّهُ تَعالى. والإشارَةُ بِـ هَذا القُرْآنُ إلى ما هو في ذِهْنِ المُتَكَلِّمِ والسّامِعِ. وعَطْفُ البَيانِ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ بَيَّنَ المَقْصُودَ بِالإشارَةِ. واقْتَصَرَ عَلى جَعْلِ عِلَّةِ نُزُولِ القُرْآنِ لِلنِّذارَةِ دُونَ ذِكْرِ البِشارَةِ لِأنَّ المُخاطَبِينَ في حالِ مُكابَرَتِهِمُ الَّتِي هي مَقامُ الكَلامِ لا يُناسِبُهم إلّا الإنْذارُ، فَغايَةُ القُرْآنِ بِالنِّسْبَةِ إلى حالِهِمْ هي الإنْذارُ، ولِذَلِكَ قالَ ﴿لِأُنْذِرَكم بِهِ﴾ مُصَرِّحًا بِضَمِيرِ المُخاطَبِينَ. ولَمْ يَقُلْ: لِأُنْذِرَ بِهِ، وهُمُ المَقْصُودُ ابْتِداءً مِن هَذا الخِطابِ وإنْ كانَ المَعْطُوفُ عَلى ضَمِيرِهِمْ يُنْذِرُ ويُبَشِّرُ. عَلى أنَّ لامَ العِلَّةِ لا تُؤْذِنُ بِانْحِصارِ العِلَّةِ في مَدْخُولِها إذْ قَدْ تَكُونُ لِلْفِعْلِ المُعَدّى بِها عِلَلٌ كَثِيرَةٌ. ﴿ومَن بَلَغَ﴾ عَطْفٌ عَلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ، أيْ ولِأُنْذِرَ بِهِ مَن بَلَغَهُ القُرْآنُ وسَمِعَهُ ولَوْ لَمْ أُشافِهْهُ بِالدَّعْوَةِ، فَحَذَفَ ضَمِيرَ النَّصْبِ الرّابِطَ لِلصِّلَةِ لِأنَّ حَذْفَهُ كَثِيرٌ حَسَنٌ، كَما قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ. وعُمُومُ مَن وصِلَتِها يَشْمَلُ كُلَّ مَن يَبْلُغُهُ القُرْآنُ في جَمِيعِ العُصُورِ. * * * ﴿أئِنَّكم لَتَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أشْهَدُ قُلْ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ وإنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ . جُمْلَةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ مِن جُمْلَةِ القَوْلِ المَأْمُورِ بِأنْ يَقُولَهُ لَهم. (ص-١٦٩)فَهِيَ اسْتِئْنافٌ بَعْدَ جُمْلَةِ ﴿أيُّ شَيْءٍ أكْبَرُ شَهادَةً﴾ . خَصَّ هَذا بِالذِّكْرِ لِأنَّ نَفْيَ الشَّرِيكِ لِلَّهِ في الإلَهِيَّةِ هو أصْلُ الدَّعْوَةِ الإسْلامِيَّةِ فَبَعْدَ أنْ قَرَّرَهم أنَّ شَهادَةَ اللَّهِ أكْبَرُ شَهادَةً وأشْهَدَ اللَّهَ عَلى نَفْسِهِ فِيما بَلَّغَ، وعَلَيْهِمْ فِيما أعْرَضُوا وكابَرُوا؛ اسْتَأْنَفَ اسْتِفْهامًا عَلى طَرِيقَةِ الإنْكارِ اسْتِقْصاءً في الإعْذارِ لَهم فَقالَ: أتَشْهَدُونَ أنْتُمْ عَلى ما أصْرَرْتُمْ عَلَيْهِ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى كَما شَهِدْتُ أنا عَلى ما دَعَوْتُكم إلَيْهِ، والمُقَرَّرُ عَلَيْهِ هُنا أمْرٌ يُنْكِرُونَهُ بِدَلالَةِ المَقامِ. وإنَّما جَعَلَ الِاسْتِفْهامَ المُسْتَعْمَلَ في الإنْكارِ عَنِ الخَبَرِ المُوَكَّدِ بِـ (إنَّ) ولامِ الِابْتِداءِ لِيُفِيدَ أنَّ شَهادَتَهم هَذِهِ مِمّا لا يَكادُ يُصَدِّقُ السّامِعُونَ أنَّهم يَشْهَدُونَها لِاسْتِبْعادِ صُدُورِها مِن عُقَلاءَ، فَيَحْتاجُ المُخْبِرُ عَنْهم بِها إلى تَأْكِيدِ خَبَرِهِ بِمُؤَكِّدَيْنِ فَيَقُولُ: إنَّهم لَيَشْهَدُونَ أنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرى، فَهُنالِكَ يَحْتاجُ مُخاطِبُهم بِالإنْكارِ إلى إدْخالِ أداةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ عَلى الجُمْلَةِ الَّتِي مِن شَأْنِها أنْ يُحْكى بِها خَبَرُهم، فَيُفِيدُ مِثْلُ هَذا التَّرْكِيبِ إنْكارَيْنِ: أحَدُهُما صَرِيحٌ بِأداةِ الإنْكارِ، والآخَرُ كَنائِيٌّ بِلازِمِ تَأْكِيدِ الإخْبارِ لِغَرابَةِ هَذا الزَّعْمِ بِحَيْثُ يَشُكُّ السّامِعُ في صُدُورِهِ مِنهم. ومَعْنى ﴿لَتَشْهَدُونَ﴾ لَتَدَّعُونَ دَعْوى تُحَقِّقُونَها تَحْقِيقًا يُشْبِهُ الشَّهادَةَ عَلى أمْرٍ مُحَقَّقِ الوُقُوعِ، فَإطْلاقُ تَشْهَدُونَ مُشاكَلَةٌ لِقَوْلِهِ: ﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ . والآلِهَةُ جَمْعُ إلَهٍ، وأُجْرِيَ عَلَيْهِ الوَصْفُ بِالتَّأْنِيثِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّها لا تَعْقِلُ فَإنَّ جَمْعَ غَيْرِ العاقِلِ يَكُونُ وصْفُهُ كَوَصْفِ الواحِدَةِ المُؤَنَّثَةِ. وقَوْلُهُ ﴿قُلْ لا أشْهَدُ﴾ جَوابٌ لِلِاسْتِفْهامِ الَّذِي في قَوْلِهِ ﴿أئِنَّكم لَتَشْهَدُونَ﴾ لِأنَّهُ بِتَقْدِيرِ: قُلْ أإنَّكم، ووَقَعَتِ المُبادَرَةُ بِالجَوابِ بِتَبْرِيءِ المُتَكَلِّمِ مِن أنْ يَشْهَدَ بِذَلِكَ، لِأنَّ جَوابَ المُخاطَبِينَ عَنْ هَذا السُّؤالِ مَعْلُومٌ مِن حالِهِمْ أنَّهم مُقِرُّونَ بِهِ فَأعْرَضَ عَنْهم بَعْدَ سُؤالِهِمْ كَأنَّهُ يَقُولُ: دَعْنا مِن شَهادَتِكم وخُذُوا شَهادَتِي فَإنِّي لا أشْهَدُ بِذَلِكَ. ونَظِيرُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٠] . (ص-١٧٠)وجُمْلَةُ ﴿قُلْ إنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿لا أشْهَدُ﴾ فَلِذَلِكَ فُصِلَتْ لِأنَّها بِمَنزِلَةِ عَطْفِ البَيانِ، لِأنَّ مَعْنى لا أشْهَدُ بِأنَّ مَعَهُ آلِهَةً هو مَعْنى أنَّهُ إلَهٌ واحِدٌ، وأُعِيدَ فِعْلُ القَوْلِ لِتَأْكِيدِ التَّبْلِيغِ. وكَلِمَةُ (إنَّما) أفادَتِ الحَصْرَ، أيْ هو المَخْصُوصُ بِالوَحْدانِيَّةِ. ثُمَّ بالَغَ في إثْباتِ ذَلِكَ بِالتَّبْرِيءِ مِن ضِدِّهِ بِقَوْلِهِ ﴿وإنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ . وفِيهِ قَطْعٌ لِلْمُجادَلَةِ مَعَهم عَلى طَرِيقَةِ المُتارَكَةِ. و(ما) في قَوْلِهِ مِمّا تُشْرِكُونَ يَجُوزُ كَوْنُها مَصْدَرِيَّةً، أيْ مِن إشْراكِكم. ويَجُوزُ كَوْنُها مَوْصُولَةً، وهو الأظْهَرُ، أيْ مِن أصْنامِكُمُ الَّتِي تُشْرِكُونَ بِها، وفِيهِ حَذْفُ العائِدِ المَجْرُورِ لِأنَّ حَرْفَ الجَرِّ المَحْذُوفَ مَعَ العائِدِ مُتَعَيِّنٌ تَقْدِيرُهُ بِلا لَبْسٍ، وذَلِكَ هو ضابِطُ جَوازِ حَذْفِ العائِدِ المَجْرُورِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ [الفرقان: ٦٠] أيْ بِتَعْظِيمِهِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: ٩٤] أيْ بِالجَهْرِ بِهِ. وظاهِرُ كَلامِ التَّسْهِيلِ أنَّ هَذا مَمْنُوعٌ، وهو غَفْلَةٌ مِن مُؤَلِّفِهِ اغْتَرَّ بِها بَعْضُ شُرّاحِ كُتُبِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lexoni, dëgjoni, kërkoni dhe reflektoni mbi Kuranin

Quran.com është një platformë e besueshme e përdorur nga miliona njerëz në mbarë botën për të lexuar, kërkuar, dëgjuar dhe reflektuar mbi Kuranin në gjuhë të shumta. Ajo ofron përkthime, tefsir, recitime, përkthim fjalë për fjalë dhe mjete për studim më të thellë, duke e bërë Kuranin të arritshëm për të gjithë.

Si një Sadaka Xhariyah, Quran.com është i përkushtuar për të ndihmuar njerëzit të lidhen thellë me Kuranin. I mbështetur nga Quran.Foundation , një organizatë jofitimprurëse 501(c)(3), Quran.com vazhdon të rritet si një burim falas dhe i vlefshëm për të gjithë, Elhamdulillah.

Navigoni
Shtëpi
Kuran Radio
Recituesit
Rreth Nesh
Zhvilluesit
Përditësimet e produktit
Feedback
Ndihmë
Projektet tona
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projektet jofitimprurëse të zotëruara, të menaxhuara ose të sponsorizuara nga Quran.Foundation
Kërkimet e preferuara

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Harta e faqesPrivatësiaTermat dhe Kushtet
© 2026 Quran.com. Të gjitha të drejtat e rezervuara