Se connecter
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
Se connecter
Se connecter
Sélectionner la langue
20:110
يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما ١١٠
يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِۦ عِلْمًۭا ١١٠
يَعۡلَمُ
مَا
بَيۡنَ
أَيۡدِيهِمۡ
وَمَا
خَلۡفَهُمۡ
وَلَا
يُحِيطُونَ
بِهِۦ
عِلۡمٗا
١١٠
Il connaît ce qui est devant eux et ce qui est derrière eux, alors qu’eux-mêmes ne Le cernent pas de leur science.
Tafsirs
Niveaux
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
Hadith
Vous lisez un tafsir pour le groupe d'Ayahs 20:108 à 20:112
﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لا عِوَجَ لَهُ وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّا مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهْوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْمًا ولا هَضْمًا﴾ جُمْلَةُ ”﴿يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ﴾“ في مَعْنى المُفَرَّعَةِ عَلى جُمْلَةِ ”يَنْسِفُها“ . و”يَوْمَئِذٍ“ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ“ . وقُدِّمَ الظَّرْفُ عَلى عامِلِهِ (ص-٣٠٩)لِلِاهْتِمامِ بِذَلِكَ اليَوْمِ، ولِيَكُونَ تَقْدِيمُهُ قائِمًا مُقامَ العَطْفِ في الوَصْلِ، أيْ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ يَوْمَ يَنْسِفُ رَبُّكَ الجِبالَ، أيْ إذا نُسِفَتِ الجِبالُ نُودُوا لِلْحَشْرِ فَحَضَرُوا يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ لِذَلِكَ. والدّاعِي، قِيلَ: هو المَلِكُ إسْرافِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - يَدْعُو بِنِداءِ التَّسْخِيرِ والتَّكْوِينِ، فَتَعُودُ الأجْسادُ والأرْواحُ فِيها وتَهْطَعُ إلى المَكانِ المَدْعُوِّ إلَيْهِ. وقِيلَ: الدّاعِي الرَّسُولُ، أيْ يَتَّبِعُ كُلُّ قَوْمٍ رَسُولَهم. و”لا عِوَجَ لَهُ“ حالٌ مِنَ ”الدّاعِي“ . واللّامُ عَلى كِلا القَوْلَيْنِ في المُرادِ مِنَ الدّاعِي لِلْأجْلِ، أيْ لا عِوَجَ لِأجْلِ الدّاعِي، أيْ لا يَرُوغُ المَدْعُوُّونَ في سَيْرِهِمْ لِأجْلِ الدّاعِي، بَلْ يَقْصِدُونَ مُتَّجِهِينَ إلى صَوْبِهِ. ويَجِيءُ عَلى قَوْلِ مَن جَعَلَ المُرادَ بِالدّاعِيَ الرَّسُولَ أنْ يُرادَ بِالعِوَجِ الباطِلَ تَعْرِيضًا بِالمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَسَبُوا إلى الرَّسُولِ ﷺ العِوَجَ، كَقَوْلِهِمْ: ﴿إنْ تَتَّبِعُونَ إلّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ [الإسراء: ٤٧]، ونَحْوِ ذَلِكَ مِن أكاذِيبِهِمْ، كَما عَرَّضَ بِهِمْ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١] . فالمَصْدَرُ المَنفِيُّ أُرِيدَ مِنهُ نَفْيُ جِنْسِ العِوَجِ في اتِّباعِ الدّاعِي، بِحَيْثُ لا يَسْلُكُونَ غَيْرَ الطَّرِيقِ القَوِيمِ، أوْ لا يُسْلَكُ بِهِمْ غَيْرُ الطَّرِيقِ القَوِيمِ، أوْ بِحَيْثُ يَعْلَمُونَ بَراءَةَ رَسُولِهِمْ مِنَ العِوَجِ. وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا﴾ [طه: ١٠٧] وقَوْلِهِ: ”لا عِوَجَ لَهُ“ مُراعاةُ النَّظِيرِ، فَكَما جَعَلَ اللَّهُ الأرْضَ يَوْمَئِذٍ غَيْرَ مُعْوَجَّةٍ ولا ناتِئَةٍ كَما قالَ ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤] كَذَلِكَ جَعَلَ سَيْرَ النّاسِ عَلَيْها لا عِوَجَ فِيهِ ولا مُراوَغَةً. والخُشُوعُ: الخُضُوعُ، وفي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الإنْسانِ مَظْهَرٌ مِنَ الخُشُوعِ؛ فَمَظْهَرُ الخُشُوعِ في الصَّوْتِ: الإسْرارُ بِهِ، فَلِذَلِكَ فُرِّعَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ . (ص-٣١٠)والهَمْسُ: الصَّوْتُ الخَفِيُّ. والخِطابُ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا﴾ [طه: ١٠٧] وقَوْلِهِ: ﴿فَلا تَسْمَعُ إلّا هَمْسًا﴾ خِطابٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، أيْ لا يَرى الرّائِي ولا يَسْمَعُ السّامِعُ. وجُمْلَةُ ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”يَتَّبِعُونَ“ وإسْنادُ الخُشُوعِ إلى الأصْواتِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ، فَإنَّ الخُشُوعَ لِأصْحابِ الأصْواتِ؛ أوِ اسْتُعِيرَ الخُشُوعُ لِانْخِفاضِ الصَّوْتِ وإسْرارِهِ، وهَذا الخُشُوعُ مِن هَوْلِ المَقامِ. وجُمْلَةُ ﴿يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ﴾ كَجُمْلَةِ ﴿يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدّاعِيَ﴾ في مَعْنى التَّفْرِيعِ عَلى ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ﴾ . أيْ لا يَتَكَلَّمُ النّاسُ بَيْنَهم إلّا هَمْسًا ولا يَجْرُءُونَ عَلى الشَّفاعَةِ لِمَن يَهُمُّهم نَفْعُهُ. والمَقْصُودُ مِن هَذا أنَّ جَلالَ اللَّهِ والخَشْيَةَ مِنهُ يَصُدّانِ عَنِ التَّوَسُّطِ عِنْدَهُ لِنَفْعِ أحَدٍ إلّا بِإذْنِهِ. وفِيهِ تَأْيِيسٌ لِلْمُشْرِكِينَ مِن أنْ يَجِدُوا شُفَعاءَ لَهم عِنْدَ اللَّهِ. واسْتِثْناءُ ﴿مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ مِن عُمُومِ الشَّفاعَةِ بِاعْتِبارِ أنَّ الشَّفاعَةَ تَقْتَضِي شافِعًا؛ لِأنَّ المَصْدَرَ فِيهِ مَعْنى الفِعْلِ فَيَقْتَضِي فاعِلًا، أيْ إلّا أنْ يَشْفَعَ مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ في أنْ يَشْفَعَ، فَهو اسْتِثْناءٌ تامٌّ ولَيْسَ بِمُفَرَّغٍ. واللّامُ في ”أذِنَ لَهُ“ لامُ تَعْدِيَةِ فِعْلِ ”أذِنَ“، مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ أآمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٢٣] . وتَفْسِيرُ هَذا ما ورَدَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ مِن قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «فَيُقالُ لِي: سَلْ تُعْطَهُ واشْفَعْ تُشَفَّعْ» . وقَوْلُهُ: ﴿ورَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ عائِدٌ إلى ﴿مَن أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ وهو الشّافِعُ. واللّامُ الدّاخِلَةُ عَلى ذَلِكَ الضَّمِيرِ لامُ التَّعْلِيلِ، أيْ رَضِيَ الرَّحْمَنُ قَوْلَ الشّافِعِ لِأجْلِ الشّافِعِ، أيْ إكْرامًا لَهُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ألَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] . (ص-٣١١)فَإنَّ اللَّهَ ما أذِنَ لِلشّافِعِ بِأنْ يَشْفَعَ إلّا وقَدْ أرادَ قَبُولَ شَفاعَتِهِ، فَصارَ الإذْنُ بِالشَّفاعَةِ وقَبُولِها عُنْوانًا عَلى كَرامَةِ الشّافِعِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى. والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ ”رَضِيَ“ . وانْتُصِبَ ”قَوْلًا“ عَلى المَفْعُولِيَّةِ لِفِعْلِ ”رَضِيَ“؛ لِأنَّ ”رَضِيَ“ هَذا يَتَعَدّى إلى الشَّيْءِ المَرْضِيِّ بِهِ بِنَفْسِهِ وبِالباءِ. وجُمْلَةُ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ بَيانِيَّةٌ لِجَوابِ سُؤالِ مِن قَدْ يَسْألُ بَيانَ ما يُوجِبُ رِضى اللَّهِ عَنِ العَبْدِ الَّذِي يَأْذَنُ بِالشَّفاعَةِ فِيهِ، فَبُيِّنَ بَيانًا إجْمالِيًّا بِأنَّ الإذْنَ بِذَلِكَ يَجْرِي عَلى ما يَقْتَضِيهِ عِلْمُ اللَّهِ بِسائِرِ العَبِيدِ وبِأعْمالِهِمُ الظّاهِرَةِ، فَعَبَّرَ عَنِ الأعْمالِ الظّاهِرَةِ بِما بَيْنَ أيْدِيهِمْ؛ لِأنَّ شَأْنَ ما بَيْنَ الأيْدِي أنْ يَكُونَ واضِحًا، وعَبَّرَ عَنِ السَّرائِرِ بِما خَلْفَهم؛ لِأنَّ شَأْنَ ما يُجْعَلُ خَلْفَ المَرْءِ أنْ يَكُونَ مَحْجُوبًا. وقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ في آيَةِ الكُرْسِيِّ، فَهو كِنايَةٌ عَنِ الظّاهِراتِ والخَفِيّاتِ، أيْ فَيَأْذَنُ لِمَن أرادَ تَشْرِيفَهُ مِن عِبادِهِ المُقَرَّبِينَ بِأنْ يُشَفَّعَ في طَوائِفَ مِثْلَ ما ورَدَ في الحَدِيثِ «يَخْرُجُ مِنَ النّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن إيمانٍ»، أوْ بِأنْ يُشَفَّعَ في حالَةٍ خاصَّةٍ مِثْلَ ما ورَدَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ العُظْمى في المَوْقِفِ لِجَمِيعِ النّاسِ بِتَعْجِيلِ حِسابِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ تَذْيِيلٌ لِلتَّعْلِيمِ بِعَظَمَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وضَآلَةِ عِلْمِ البَشَرِ، نَظِيرُ ما وقَعَ في آيَةِ الكُرْسِيِّ. وجُمْلَةُ ﴿وعَنَتِ الوُجُوهُ لِلْحَيِّ القَيُّومِ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وخَشَعَتِ الأصْواتُ لِلرَّحْمَنِ﴾، أيْ ظَهَرَ الخُضُوعُ في الأصْواتِ والعَناءُ في الوُجُوهِ. والعَناءُ: الذِّلَّةُ، وأصْلُهُ الأسْرُ، والعانِي: الأسِيرُ. ولَمّا كانَ الأسِيرُ تَرْهَقُهُ ذِلَّةٌ في وجْهِهِ أُسْنِدَ العَناءُ إلى الوُجُوهِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ العَقْلِيِّ، والجُمْلَةُ كُلُّها تَمْثِيلٌ لِحالِ المُجْرِمِينَ الَّذِينَ الكَلامُ عَلَيْهِمْ مِن قَوْلِهِ: ﴿ونَحْشُرُ المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: ١٠٢]، فاللّامُ في الوُجُوهِ عِوَضٌ عَنْ (ص-٣١٢)المُضافِ إلَيْهِ، أيْ: وُجُوهُهم، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّ الجَحِيمَ هي المَأْوى﴾ [النازعات: ٣٩] أيْ لَهم. وأمّا وُجُوهُ أهْلِ الطّاعاتِ فَهي وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ. ويَجُوزُ أنْ يُجْعَلَ التَّعْرِيفُ في ”الوُجُوهِ“ عَلى العُمُومِ. ويُرادُ بِـ ”عَنَتْ“ خَضَعَتْ، أيْ خَضَعَ جَمِيعُ النّاسِ إجْلالًا لِلَّهِ تَعالى. والحَيُّ: الَّذِي ثَبُتَ لَهُ وصَفُ الحَياةِ، وهي كَيْفِيَّةٌ حاصِلَةٌ لِأرْقى المَوْجُوداتِ، وهي قُوَّةٌ لِلْمَوْجُودِ، بِها بَقاءُ ذاتِهِ وحُصُولُ إدْراكِهِ أبَدًا أوْ إلى أمَدٍ ما. والحَياةُ الحَقِيقِيَّةُ هي حَياةُ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّها ذاتِيَّةٌ غَيْرُ مَسْبُوقَةٍ بِضِدِّها ولا مُنْتَهِيَةٍ. والقَيُّومُ: القائِمُ بِتَدْبِيرِ النّاسِ، مُبالَغَةً في القَيِّمِ، أيِ الَّذِي لا يَفُوتُهُ تَدْبِيرُ شَيْءٍ مِنَ الأُمُورِ. وتَقَدَّمَ ﴿الحَيُّ القَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وجُمْلَةُ ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾؛ إمّا مُعْتَرِضَةٌ في آخِرِ الكَلامِ تُفِيدُ التَّعْلِيلَ أنْ جُعِلَ التَّعْرِيفُ في ”الوُجُوهُ“ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أيْ وُجُوهُ المُجْرِمِينَ. والمَعْنى: إذْ قَدْ خابَ كُلُّ مَن حَمَلَ ظُلْمًا، وإمّا احْتِراسٌ لِبَيانِ اخْتِلافِ عاقِبَةِ عَناءِ الوُجُوهِ، فَمَن حَمَلَ ظُلْمًا فَقَدْ خابَ يَوْمَئِذٍ واسْتَمَرَّ عَناؤُهُ. ومَن عَمِلَ صالِحًا عادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الخَوْفُ بِالأمْنِ والفَرَحِ. والظُّلْمُ: ظُلْمُ النَّفْسِ. وجُمْلَةُ ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ وهو مُؤْمِنٌ﴾ . . إلَخْ: شَرْطِيَّةٌ مُفِيدَةُ قَسِيمَ مَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ . وصِيغَ هَذا القَسِيمُ في صِيغَةِ الشَّرْطِ تَحْقِيقًا لِلْوَعْدِ، و”فَلا يَخافُ“ جَوابُ الشَّرْطِ، واقْتِرانُهُ بِالفاءِ عَلامَةٌ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ غَيْرُ صالِحَةٍ لِمُوالاةِ أداةِ الشَّرْطِ، فَتَعَيَّنَ إمّا أنْ تَكُونَ ”لا“ الَّتِي فِيها ناهِيَةً، وإمّا أنْ يَكُونَ الكَلامُ عَلى نِيَّةِ الِاسْتِئْنافِ. والتَّقْدِيرُ: فَهو لا يَخافُ. (ص-٣١٣)وقَرَأ الجُمْهُورُ ”فَلا يَخافُ“ بِصِيغَةِ المَرْفُوعِ بِإثْباتِ ألِفٍ بَعْدَ الخاءِ عَلى أنَّ الجُمْلَةَ اسْتِئْنافٌ غَيْرَ مَقْصُودٍ بِها الجَزاءُ، كَأنَّ انْتِفاءَ خَوْفِهِ أمْرٌ مُقَرَّرٌ؛ لِأنَّهُ مُؤْمِنٌ ويَعْمَلُ الصّالِحاتِ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ بِصِيغَةِ الجَزْمِ بِحَذْفِ الألِفِ بَعْدَ الخاءِ، عَلى أنَّ الكَلامَ نَهْيٌ مُسْتَعْمَلٌ في الِانْتِفاءِ. وكُتِبَتْ في المُصْحَفِ بِدُونِ ألِفٍ فاحْتَمَلَتِ القِراءَتَيْنِ. وأشارَ الطِّيبِيُّ إلى أنَّ الجُمْهُورَ يُوافِقُ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ في أنَّ كِلْتا الجُمْلَتَيْنِ خَبَرِيَّةٌ. وقِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ تُفِيدُ عَدَمَ التَّرَدُّدِ في حُصُولِ أمْنِهِ مِنَ الظُّلْمِ والهَضْمِ، أيْ في قِراءَةِ الجُمْهُورِ خُصُوصِيَّةٌ لَفْظِيَّةٌ وفي قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ خُصُوصِيَّةٌ مَعْنَوِيَّةٌ. ومَعْنى ”﴿فَلا يَخافُ ظُلْمًا﴾“ لا يَخافُ جَزاءَ الظّالِمِينَ؛ لِأنَّهُ آمِنٌ مِنهُ بِإيمانِهِ وعَمَلِهِ الصّالِحاتِ. والهَضْمُ: النَّقْصُ، أيْ لا يُنْقَصُونَ مِن جَزائِهِمُ الَّذِي وُعِدُوا بِهِ شَيْئًا كَقَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ [هود: ١٠٩] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الظُّلْمُ بِمَعْنى النَّقْصِ الشَّدِيدِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣]، أيْ لا يَخافُ إحْباطَ عَمَلِهِ، وعَلَيْهِ يَكُونُ الهَضْمُ بِمَعْنى النَّقْصِ الخَفِيفِ، وعَطْفُهُ عَلى الظُّلْمِ - عَلى هَذا التَّفْسِيرِ - احْتِراسٌ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lire, Écouter, Rechercher et Méditer sur le Coran

Quran.com est une plateforme fiable utilisée par des millions de personnes dans le monde pour lire, rechercher, écouter et méditer sur le Coran en plusieurs langues. Elle propose des traductions, des tafsirs, des récitations, des traductions mot à mot et des outils pour une étude plus approfondie, rendant le Coran accessible à tous.

En tant que Sadaqah Jariyah, Quran.com se consacre à aider les gens à se connecter profondément au Coran. Soutenu par Quran.Foundation , une organisation à but non lucratif 501(c)(3), Quran.com continue de se développer en tant que ressource gratuite et précieuse pour tous, Alhamdulillah.

Naviguer
Accueil
Quran Radio
Récitateurs
À propos de nous
Développeurs
Mises à jour du produit
Avis
Aider
Nos projets
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projets à but non lucratif détenus, gérés ou sponsorisés par Quran.Foundation
Liens populaires

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Plan du site (sitemap)ConfidentialitéTermes et conditions
© 2026 Quran.com. Tous droits réservés