🎯 حافظ على مسارك!
حدد هدفك
🎯 حافظ على مسارك!
حدد هدفك
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
معلومات عن السورة
023

آيات:

١١٨

مكان النزول:

مكة المكرمة

تمهيد عام للسورة

(مقتبس من تفسير ابن عاشور – التحرير والتنوير)


سورة المؤمنين.ويقال: (سورة المؤمنون) .

فالأول على اعتبار إضافة السورة إلى المؤمنين لافتتاحها بالإخبار عنهم بأنهم أفلحوا. ووردت تسميتها بمثل هذا فيما رواه النسائي: عن عبد الله بن السائب قال: «حضرت رسول الله يوم الفتح فصلى في قبل الكعبة فخلع نعليه فوضعهما عن يساره فافتتح سورة المؤمنين فلما جاء ذكر موسى أو عيسى أخذته سعلة فركع»  .

والثاني على حكاية لفظ (المؤمنون) الواقع أولها في قوله تعالى: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ [المؤمنون: ١] فجعل ذلك اللفظ تعريفا للسورة.

وقد وردت تسمية هذه السورة (سورة المؤمنين) في السنة. روى أبو داود: عن عبد الله بن السائب قال: «صلى بنا رسول الله الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون أو ذكر موسى وعيسى أخذت النبيء سعلة فحذف فركع»  .

ومما جرى على الألسنة أن يسموها سورة (قد أفلح) . ووقع ذلك في كتاب الجامع من العتبية في سماع ابن القاسم. قال ابن القاسم: أخرج لنا مالك مصحفا لجده فتحدثنا أنه كتبه على عهد عثمان بن عفان وغاشيته من كسوة الكعبة فوجدنا. . إلى أن قال. . وفي (قد أفلح) كلها الثلاث لله أي: خلافا لقراءة: (سيقولون الله) . ويسمونها أيضا (سورة الفلاح) .

وهي مكية بالاتفاق. ولا اعتداد بتوقف من توقف في ذلك بأن الآية التي ذكرت فيها الزكاة وهي قوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ [المؤمنون: ٤] تعين أنها مدنية؛ لأن الزكاة فرضت في المدينة. فالزكاة المذكورة فيها هي: الصدقة لا زكاة النصب المعينة في الأموال. وإطلاق الزكاة على الصدقة مشهور في القرآن. قال تعالى: ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: ٦] وهي من سورة مكية بالاتفاق، وقال: ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا﴾ [مريم: ٥٤] ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم: ٥٥] ولم تكن زكاة النصب مشروعة في زمن إسماعيل.

وهي السورة السادسة والسبعون في عداد نزول سور القرآن نزلت بعد سورة (الطور) وقبل سورة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ [الملك: ١] .

وآياتها مائة وسبع عشرة في عد الجمهور. وعدها أهل الكوفة مائة وثمان عشرة، فالجمهور عدوا ﴿أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون: ١٠] آية، وأهل الكوفة عدوا ﴿أولئك هم الوارثون﴾ [المؤمنون: ١٠] آية وما بعدها آية أخرى، كما يؤخذ من كلام أبي بكر بن العربي في العارضة في الحديث الذي سنذكره عقب تفسير قوله تعالى: ﴿أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾ [المؤمنون: ١٠] .

أغراض السورة

هذه السورة تدور آيها حول محور تحقيق الوحدانية وإبطال الشرك ونقض قواعده، والتنويه بالإيمان وشرائعه.

فكان افتتاحها بالبشارة للمؤمنين بالفلاح العظيم على ما تحلوا به من أصول الفضائل الروحية والعملية التي بها تزكية النفس واستقامة السلوك.

وأعقب ذلك بوصف خلق الإنسان أصله ونسله الدال على تفرد الله تعالى بالإلهية لتفرده بخلق الإنسان ونشأته ليبتدئ الناظر بالاعتبار في تكوين ذاته ثم بعدمه بعد الحياة. ودلالة ذلك الخلق على إثبات البعث بعد الممات وأن الله لم يخلق الخلق سدى ولعبا.

وانتقل إلى الاعتبار بخلق السماوات ودلالته على حكمة الله تعالى.

وإلى الاعتبار والامتنان بمصنوعات الله تعالى التي أصلها الماء الذي به حياة ما في هذا العالم من الحيوان والنبات وما في ذلك من دقائق الصنع، وما في الأنعام من المنافع ومنها الحمل.

ومن تسخير المنافع للناس وما أوتيه الإنسان من آلات الفكر والنظر.

وورد ذكر الحمل على الفلك فكان منه تخلص إلى بعثة نوح وحدث الطوفان.

وانتقل إلى التذكير ببعثة الرسل للهدى والإرشاد إلى التوحيد والعمل الصالح، وما تلقاها به أقوامهم من الإعراض والطعن والتفرق، وما كان من عقاب المكذبين، وتلك أمثال لموعظة المعرضين عن دعوة محمد ﷺ فأعقب ذلك بالثناء على الذين آمنوا واتقوا.

وبتنبيه المشركين على أن حالهم مماثل لأحوال الأمم الغابرة وكلمتهم واحدة فهم عرضة لأن يحل بهم ما حل بالأمم الماضية المكذبة.

وقد أراهم الله مخائل العذاب لعلهم يقلعون عن العناد فأصروا على إشراكهم بما ألقى الشيطان في عقولهم.

وذكروا بأنهم يقرون إذا سئلوا بأن الله مفرد بالربوبية ولا يجرون على مقتضى إقرارهم أنهم سيندمون على الكفر عندما يحضرهم الموت وفي يوم القيامة.

وبأنهم عرفوا الرسول وخبروا صدقه وأمانته ونصحه المجرد عن طلب المنفعة لنفسه إلا ثواب الله فلا عذر لهم بحال في إشراكهم وتكذيبهم الرسالة، ولكنهم متبعون أهواءهم معرضون عن الحق.

وما تخلل ذلك من جوامع الكلم.

وختمت بأمر النبيء ﷺ أن يغض عن سوء معاملتهم ويدفعها بالتي هي أحسن، ويسأل المغفرة للمؤمنين، وذلك هو الفلاح الذي ابتدئت به السورة.

Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة