3
( وَإِذَا النفوس زُوِّجَتْ ) وقوله : ( زُوِّجَتْ ) من التزويج وهو جعل الشئ زوجا لغيره ، بعد أن كان كلاهما فرداً ، ويطلق الزوج - أيضاً - على الصنف والنوع ، كما فى قوله - تعالى - ( وَمِن كُلِّ الثمرات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين ) أى : وإذا النفوس اقترنت كل واحدة منها ببدنها ، أو بمن يشبهها ، أو بعملها .قال الفخر الرازى قوله : ( وَإِذَا النفوس زُوِّجَتْ ) فيه وجوه : أحدها : قرنت الأرواح بالأجساد .ثانيها : يصيرون فيها - أى : يوم القيامة - ثلاثة أصناف ، كما قال - تعالى - ( وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً ) ثالثها : أنه يضم إلى كل نصف من كان من طبقته ، فيضم الطائع إلى مثله . .