3
وقوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: ما لكم لا ترون لله عظمة.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) يقول: عظمة.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: لا ترون لله عظمة.حدثنا محمد بن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، مثله.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح وقيس، عن مجاهد، في قوله: ( لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: لا تبالون لله عظمة.حدثنا أبو كريب، قال: ثنا عمرو بن عبيد، عن منصور، عن مجاهد ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: كانوا لا يبالون عظمة الله.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) يقول: عظمة.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: لا تبالون عظمة ربكم؛ قال: والرجاء: الطمع والمخافة.وقال آخرون: معنى ذلك: لا تعظمون الله حق عظمته.* ذكر من قال ذلك:حدثني سلم بن جنادة، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: ما لكم لا تعظمون الله حق عظمته.وقال آخرون: ما لكم لا تعلمون لله عظمة.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) يقول: ما لكم لا تعلمون لله عظمة.وقال آخرون: بل معنى ذلك ما لكم لا ترجون لله عاقبة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) أي عاقبة.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: لا ترجون لله عاقبة.وقال آخرون: بل معنى ذلك: ما لكم لا ترجون لله طاعة.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ( مَا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ) قال: الوقار: الطاعة.وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: ما لكم لا تخافون لله عظمة، وذلك أن الرجاء قد تضعه العرب إذا صحبه الجحد في موضع الخوف، كما قال أبو ذُويب:إذا لَسَـعَتْهُ النَّحْـلُ لَـم يَـرْجُ لَسْـعَهاوَخالَفَهـا فـي بَيْـتِ نُـوبٍ عَوَاسِـلِ (1)يعني بقوله: " ولم يرج ": لم يخف.