Sign in
Sign in
Sign in
Select Language

Arabic Tanweer Tafseer Tafsir: Al-An'am Ayah 66

6:66
وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل ٦٦
وَكَذَّبَ بِهِۦ قَوْمُكَ وَهُوَ ٱلْحَقُّ ۚ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍۢ ٦٦
وَكَذَّبَﲴ
بِهِۦﲵ
قَوۡمُكَﲶ
وَهُوَﲷ
ٱلۡحَقُّۚﲸﲹ
قُلﲺ
لَّسۡتُﲻ
عَلَيۡكُمﲼ
بِوَكِيلٖﲽ
٦٦ﲾ
Still your people ˹O Prophet˺ have rejected this ˹Quran˺, although it is the truth. Say, “I am not a keeper over you.”
Tafsirs
Layers
Lessons
Reflections
Answers
Qira'at
Hadith
You are reading a tafsir for the group of verses 6:66 to 6:67
﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهْوَ الحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ . عَطْفٌ عَلى ﴿انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ﴾ [الأنعام: ٦٥]، أيْ لَعَلَّهم يَفْقَهُونَ فَلَمْ يَفْقَهُوا وكَذَّبُوا. وضَمِيرُ بِهِ عائِدٌ إلى العَذابِ في قَوْلِهِ ﴿عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا﴾ [الأنعام: ٦٥]، وتَكْذِيبُهم بِهِ مَعْناهُ تَكْذِيبُهم بِأنَّ اللَّهَ يُعَذِّبُهم لِأجْلِ إعْراضِهِمْ. والتَّعْبِيرُ عَنْهم بِـ ”قَوْمُكَ“ تَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِسُوءِ مُعامَلَتِهِمْ لِمَن هو مِن أنْفُسِهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣]، وقالَ طَرْفَةُ: ؎وظُلْمُ ذَوِي القُرْبى أشَدُّ مَضَـاضَةً عَلى المَرْءِ مِن وقْعِ الحُسامِ المُهَنَّدِ وتَقَدَّمَ وجْهُ تَعْدِيَةِ فِعْلِ (كَذَّبَ) بِالباءِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] في هَذِهِ السُّورَةِ. وجُمْلَةُ وهو الحَقُّ مُعْتَرِضَةٌ لِقَصْدِ تَحْقِيقِ القُدْرَةِ عَلى أنْ يَبْعَثَ عَلَيْهِمْ عَذابًا إلخ. وقَدْ تَحَقَّقَ بَعْضُ ذَلِكَ بِعَذابٍ مِن فَوْقِهِمْ وهو عَذابُ القَحْطِ، وبِإذاقَتِهِمْ بَأْسَ المُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ. (ص-٢٨٧)ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ بِهِ عائِدًا إلى القُرْآنِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿وكَذَّبَ بِهِ﴾ رُجُوعًا بِالكَلامِ إلى قَوْلِهِ ﴿قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]، أيْ كَذَبْتُمْ بِالقُرْآنِ، عَلى وجْهٍ جَعَلَ ”مِن“ في قَوْلِهِ ”مِن رَبِّي“ ابْتِدائِيَّةً كَما تَقَدَّمَ، أيْ كَذَّبْتُمْ بِآيَةِ القُرْآنِ وسَألْتُمْ نُزُولَ العَذابِ تَصْدِيقًا لِرِسالَتِي وذَلِكَ لَيْسَ بِيَدِي. ثُمَّ اعْتَرَضَ بِجُمَلٍ كَثِيرَةٍ. أُولاها: ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩]، ثُمَّ ما بَعْدَهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالوَعِيدِ، ثُمَّ بَنى عَلَيْهِ قَوْلَهُ ﴿وكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وهو الحَقُّ﴾ فَكَأنَّهُ قِيلَ: قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِهِ وهو الحَقُّ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ. وقَوْلُهُ ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكم بِوَكِيلٍ﴾ إرْغامٌ لَهم لِأنَّهم يَرَوْنَهُ أنَّهم لَمّا كَذَّبُوهُ وأعْرَضُوا عَنْ دَعْوَتِهِ قَدْ أغاظُوهُ، فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ أنَّهُ لا يُغِيظُهُ ذَلِكَ وأنَّ عَلَيْهِ الدَّعْوَةَ فَإنْ كانُوا يَغِيظُونَ فَلا يَغِيظُونَ إلّا أنْفُسَهم. والوَكِيلُ هُنا بِمَعْنى المُدافِعِ النّاصِرِ، وهو الحَفِيظُ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وتَعْدِيَتُهُ بِـ (عَلى) لِتَضَمُّنِهِ مَعْنى الغَلَبَةِ والسُّلْطَةِ، أيْ لَسْتُ بِقَيِّمٍ عَلَيْكم يَمْنَعُكم مِنَ التَّكْذِيبِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنْ أعْرَضُوا فَما أرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إنْ عَلَيْكَ إلّا البَلاغُ﴾ [الشورى: ٤٨] . وجُمْلَةُ ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿وهُوَ الحَقُّ﴾ يُثِيرُ سُؤالَهم أنْ يَقُولُوا: فَمَتى يَنْزِلُ العَذابُ. فَأُجِيبُوا بِقَوْلِهِ ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ . والنَّبَأُ: الخَبَرُ المُهِمُّ، وتَقَدَّمَ في هَذِهِ السُّورَةِ. فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى حَقِيقَتِهِ، أيْ لِكُلِّ خَبَرٍ مِن أخْبارِ القُرْآنِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ أطْلَقَ المَصْدَرَ عَلى اسْمِ المَفْعُولِ، أيْ لِكُلِّ مُخْبَرٍ بِهِ، أيْ ما أُخْبَرُوا بِهِ مِن قَوْلِهِ ﴿أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عَذابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] الآيَةَ. والمُسْتَقَرُّ وقْتُ الِاسْتِقْرارِ، فَهو اسْمُ زَمانِهِ، ولِذَلِكَ صِيغَ بِوَزْنِ اسْمِ المَفْعُولِ، كَما هو قِياسُ صَوْغِ اسْمِ الزَّمانِ المُشْتَقِّ مِن غَيْرِ الثُّلاثِيِّ. والِاسْتِقْرارُ بِمَعْنى الحُصُولِ، أيْ لِكُلِّ مَوْعُودٍ بِهِ وقْتٌ يَحْصُلُ فِيهِ. وهَذا تَحْقِيقٌ لِلْوَعِيدِ وتَفْوِيضُ زَمانِهِ إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى. وقَدْ يَكُونُ المُسْتَقَرُّ هُنا مُسْتَعْمَلًا في الِانْتِهاءِ والغايَةِ مَجازًا، كَقَوْلِهِ تَعالى (ص-٢٨٨)﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ [يس: ٣٨]، وهو شامِلٌ لِوَعِيدِ الآخِرَةِ ووَعِيدِ الدُّنْيا ولِكُلٍّ مُسْتَقَرٌّ. وعَنِ السُّدِّيِّ: اسْتَقَرَّ يَوْمَ بَدْرٍ ما كانَ يَعِدُهم بِهِ مِنَ العَذابِ. وعَطْفُ سَوْفَ تَعْلَمُونَ عَلى جُمْلَةِ ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ أيْ تَعْلَمُونَهُ، أيْ هو الآنَ غَيْرُ مَعْلُومٍ وتَعْلَمُونَهُ في المُسْتَقْبَلِ عِنْدَ حُلُولِهِ بِكم. وهَذا أظْهَرُ في وعِيدِ العَذابِ في الدُّنْيا.