3

وقوله: ( فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ) اختلف أهل التأويل في معنى الهباء، فقال بعضهم: هو شعاع الشمس، الذي يدخل من الكوة كهيئة الغبار.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ) يقول: شعاع الشمس.

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد ( هَبَاءً مُنْبَثًّا ) قال: شعاع الشمس حين يدخل من الكوّة.

قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ( فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ) قال: شعاع الشمس يدخل من الكوّة، وليس بشيء.

وقال آخرون: هو رهج الدوابّ.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ رضي الله عنه قال: رهج الدوابّ.

وقال آخرون: هو ما تطاير من شرر النار الذي لا عين له.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ) قال: الهباء: الذي يطير من النار إذا اضطرمت، يطير منه الشرر، فإذا وقع لم يكن شيئا.

وقال آخرون: هو يبيس الشجر الذي تذروه الرياح.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: ( فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا ) كيبيس الشجر، تذروه الرياح يمينا وشمالا.

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ( هَبَاءً مُنْبَثًّا ) يقول: الهباء: ما تذروه الريح من حطام الشجر.

وقد بيَّنا معنى الهباء في غير هذا الموضع بشواهده، فأغنى عن إعادته في هذا الموضع.

وأما قوله: ( مُنْبَثًّا ) فإنه يعني متفرّقا.

Maximize your Quran.com experience!
Start your tour now:

0%