3
ثم لقن الله - سبحانه - نبيه - صلى الله عليه وسلم - أجوبة أخرى ، ليرد بها على الأقوال الزائفة التى تفوه بها المشركون فقال - تعالى - : ( وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا . . . القوم الظالمين ) .وقوله ( تتلى ) من التلاوة بمعنى القراءة بتمهل وترتيل . أى : وإذا تتلىعلى هؤلاء الكافرين ، آياتنا الواضحة الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ( قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ) أى : قالوا للآيات المتلوة عليهم . والتى اشتملت على الحق الذى يهديهم إلى الصراط المستقيم .( هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ ) أى : قالوا : هذا الذى جئتنا به يا محمد سحر واضح ، وتمويه ظاهر .والتعبير بقوله - سبحانه - : ( قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ) : يشعر بأن هؤلاء الجاحدين الجاهلين ، قد بادروا إلى وصف ما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه سحر ، بدون تفكر أو تأمل أو انتظار .وفى وصفهم لما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه سحر ، دليل على عجزهم عن الإِتيان بمثله ، أو بسورة من مثله .