3
ولكن هودا - عليه السلام - قابل كل هذه الجهالات بالحلم والأناة ، فرد عليهم بقوله : ( قَالَ إِنَّمَا العلم عِندَ الله . . ) أى : قال لهم : إنما علم وقت نزول العذاب كم عند الله - تعالى - وحده ، ولا مدخل لى فى ذلك .وإنما أنا ( وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ ) إليكم من ربى وربكم ، وتلك هى وظيفتى .ثم عقب على هذا الرد بما يدل على حمقهم وغبائهم فقال : ( ولكني أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ) .أى : أنا لا علم لى بوقت نزول العذاب عليكم ، لأن رسالتى محصورة فى التبليغ والإِنذار . .وهذا كان يجب أن يكون مفهوما لديكم لوضوحه . . ولكنى أراكم قوما تجهلون ما هو واضح ، وتنكرون ما هو حق ، وتصرون على ما هو باطل ، وتطالبونى بما لا أملكه .