3
ثم بين - سبحانه - ما أعطاه لموسى بعد هلاك فرعون وقومه فقال : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الكتاب لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ) .والضمير فى قوله - تعالى - ( لَعَلَّهُمْ ) يعود إلى قوم موسى من بنى إسرائيل . لأنه من المعروف أن التوراة أنزلت على موسى بعد هلاك فرعون وملئه . . .أى : ولقد آتينا موسى - بفضلنا وكرمنا - الكتاب المشتمل على الهداية والإرشاد ، وهو التوراة ، ( لَعَلَّهُمْ ) أى : بنى إسرائيل ( يَهْتَدُونَ ) إلى الصراط المستقيم ، بسبب اتباعهم لتعاليمه ، وتمسكهم بأحكامه . فالترجى فى قوله ( لَعَلَّهُمْ ) إنما هو بالنسبة لهم .وقريب من هذه الآية قوله - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب مِن بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا القرون الأولى بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ).