تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التفسير: الأنعام ٩:٦

٩:٦
ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ٩
وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ مَلَكًۭا لَّجَعَلْنَـٰهُ رَجُلًۭا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ ٩
وَلَوۡ
جَعَلۡنَٰهُ
مَلَكٗا
لَّجَعَلۡنَٰهُ
رَجُلٗا
وَلَلَبَسۡنَا
عَلَيۡهِم
مَّا
يَلۡبِسُونَ
٩
ولو جعلنا الرسول المرسل إليهم مَلَكًا إذ لم يقتنعوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، لجعلنا ذلك الملك في صورة البشر، حتى يستطيعوا السماع منه ومخاطبته; إذ ليس بإمكانهم رؤية الملك على صورته الملائكية، ولو جاءهم الملك بصورة رجل لاشتبه الأمر عليهم، كما اشتبه عليهم أمر محمد صلى الله عليه وسلم.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث

وقوله : ( ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون ) أي : ولو أنزلنا مع الرسول البشري ملكا ، أي : لو بعثنا إلى البشر رسولا ملكيا لكان على هيئة رجل لتفهم مخاطبته والانتفاع بالأخذ عنه ، ولو كان كذلك لالتبس عليهم الأمر كما يلبسون على أنفسهم في قبول رسالة البشري ، كما قال تعالى : ( قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ) [ الإسراء : 95 ] ، فمن رحمة الله تعالى بخلقه أنه يرسل إلى كل صنف من الخلائق رسلا منهم ، ليدعو بعضهم بعضا ، وليمكن بعضهم أن ينتفع ببعض في المخاطبة والسؤال ، كما قال تعالى : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ) الآية [ آل عمران : 164 ] .

قال الضحاك ، عن ابن عباس في [ قوله : ( ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا ) ] الآية . يقول : لو أتاهم ملك ما أتاهم إلا في صورة رجل ; لأنهم لا يستطيعون النظر إلى الملائكة من النور ( وللبسنا عليهم ما يلبسون ) أي : ولخلطنا عليهم ما يخلطون . وقال الوالبي عنه : ولشبهنا عليهم .