Войти
Войти
Войти
Выберите язык

Arabic Tanweer Tafseer Тафсир: An-Naml Ая 47

27:47
قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طايركم عند الله بل انتم قوم تفتنون ٤٧
قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ تُفْتَنُونَ ٤٧
قَالُواْﱝ
ٱطَّيَّرۡنَاﱞ
بِكَﱟ
وَبِمَنﱠ
مَّعَكَۚﱡﱢ
قَالَﱣ
طَٰٓئِرُكُمۡﱤ
عِندَﱥ
ٱللَّهِۖﱦﱧ
بَلۡﱨ
أَنتُمۡﱩ
قَوۡمٞﱪ
تُفۡتَنُونَﱫ
٤٧ﱬ
Они сказали: «Мы видим дурное предзнаменование в тебе и тех, кто с тобой». Он сказал: «Ваше дурное предзнаменование - у Аллаха, но вы являетесь народом, который подвергают искушению».
Тафсиры
Слои
Уроки
Размышления
Ответы
Кираат
Хадис
﴿قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ قالَ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ . هَذا مِن مُحاوَرَتِهِمْ مَعَ صالِحٍ، فَلِذَلِكَ لَمْ يُعْطَفْ فِعْلا القَوْلِ وجاءَ عَلى سَنَنِ حِكايَةِ أقْوالِ المُحاوَراتِ كَما بَيَّنّاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ. وأصْلُ (اطَّيَّرْنا) تَطَيَّرْنا فَقُلِبَتِ التّاءُ طاءً لِقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما وسُكِّنَتْ لِتَخْفِيفِ (ص-٢٨١)الإدْغامِ وأُدْخِلَتْ هَمْزَةُ الوَصْلِ لِابْتِداءِ الكَلِمَةِ بِساكِنٍ، والباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ. ومَعْنى التَّطَيُّرِ: التَّشاؤُمُ. أُطْلِقَ عَلَيْهِ التَّطَيُّرُ؛ لِأنَّ أكْثَرَهُ يَنْشَأُ مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِحَرَكاتِ الطَّيْرِ مِن سانِحٍ وبارِحٍ. وكانَ التَّطَيُّرُ مِن أوْهامِ العَرَبِ وثَمُودُ مِنَ العَرَبِ، فَقَوْلُهُمُ المَحْكِيُّ في هَذِهِ الآيَةِ حُكِيَ بِهِ مُماثَلَةً مِن كَلامِهِمْ ولا يُرِيدُونَ التَّطَيُّرَ الحاصِلَ مِن زَجْرِ الطَّيْرِ؛ لِأنَّهُ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ قَوْلُهم: (بِكَ وبِمَن مَعَكَ) في سُورَةِ الأعْرافِ. وتَقَدَّمَ مَعْنى الشُّؤْمِ هُنالِكَ. وأجابَ صالِحٌ كَلامَهم بِأنَّهُ ومَن مَعَهُ لَيْسُوا سَبَبَ شُؤْمٍ ولَكِنَّ سَبَبَ شُؤْمِهِمْ وحُلُولِ المَضارِّ بِهِمْ هو قُدْرَةُ اللَّهِ. واسْتُعِيرَ لِما حَلَّ بِهِمُ اسْمُ الطّائِرِ مُشاكَلَةً لِقَوْلِهِمْ: ﴿اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ﴾، ومُخاطَبَةً لَهم بِما يَفْهَمُونَ لِإصْلاحِ اعْتِقادِهِمْ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِمْ: (اطَّيَّرْنا بِكَ) . و(عِنْدَ) لِلْمَكانِ المَجازِيِّ مُسْتَعارًا لِتَحَقُّقِ شَأْنٍ مِن شُئُونِ اللَّهِ بِهِ يُقَدِّرُ الخَيْرَ والشَّرَّ وهو تَصَرُّفُ اللَّهِ وقَدَرُهُ. وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في الأعْرافِ. وأضْرَبَ بِ (بَلْ) عَنْ مَضْمُونِ قَوْلِهِمْ: ﴿اطَّيَّرْنا بِكَ وبِمَن مَعَكَ﴾ بِأنْ لا شُؤْمَ بِسَبَبِهِ هو وبِسَبَبِ مَن مَعَهُ ولَكِنَّ الَّذِينَ زَعَمُوا ذَلِكَ قَوْمٌ فَتَنَهُمُ الشَّيْطانُ فِتْنَةً مُتَجَدِّدَةً بِإلْقاءِ الِاعْتِقادِ بِصِحَّةِ ذَلِكَ في قُلُوبِهِمْ. وصِيغَ الإخْبارُ عَنْهم بِأنَّهم مَفْتُونُونَ بِتَقْدِيمِ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ لِتَقَوِّي الحُكْمِ بِذَلِكَ. وصِيغَ المُسْنَدُ فِعْلًا مُضارِعًا لِدَلالَتِهِ عَلى تَجَدُّدِ الفِتُونِ واسْتِمْرارِهِ. وغَلَبَ جانِبُ الخِطابِ في قَوْلِهِ (تُفْتَنُونَ) عَلى جانِبِ الغَيْبَةِ مَعَ أنَّ كِلَيْهِما مُقْتَضى الظّاهِرِ تَرْجِيحًا لِجانِبِ الخِطابِ؛ لِأنَّهُ أدَلُّ مِنَ الغَيْبَةِ.