Aanmelden
Aanmelden
Aanmelden
Taal selecteren

Arabic Tanweer Tafseer Tafsir: Taha Ayah 39

20:39
ان اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم فليلقه اليم بالساحل ياخذه عدو لي وعدو له والقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني ٣٩
أَنِ ٱقْذِفِيهِ فِى ٱلتَّابُوتِ فَٱقْذِفِيهِ فِى ٱلْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ ٱلْيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّۭ لِّى وَعَدُوٌّۭ لَّهُۥ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةًۭ مِّنِّى وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِىٓ ٣٩
أَنِﱈ
ٱقۡذِفِيهِﱉ
فِيﱊ
ٱلتَّابُوتِﱋ
فَٱقۡذِفِيهِﱌ
فِيﱍ
ٱلۡيَمِّﱎ
فَلۡيُلۡقِهِﱏ
ٱلۡيَمُّﱐ
بِٱلسَّاحِلِﱑ
يَأۡخُذۡهُﱒ
عَدُوّٞﱓ
لِّيﱔ
وَعَدُوّٞﱕ
لَّهُۥۚﱖﱗ
وَأَلۡقَيۡتُﱘ
عَلَيۡكَﱙ
مَحَبَّةٗﱚ
مِّنِّيﱛ
وَلِتُصۡنَعَﱜ
عَلَىٰﱝ
عَيۡنِيٓﱞ
٣٩ﱟ
(Wij zeiden haar:) 'Leg hem in de kist en werp hem in de zee, zodat de zee hem op de kust zal werpen; een vijand van Mij en een vijand van hem zal hem opnemen.' En ik heb Mijn liefde over jou uitgestort opdat jij onder Mijn toezicht grootgebracht werd.
Tafseers
Lagen
Lessen
Reflecties
Antwoorden
Qiraat
Hadith
﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ أوْحَيْنا أيْ حِينَ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ ما كانَ بِهِ سَلامَتُكَ مِنَ المَوْتِ، وحِينَ ألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً لِتَحْصُلَ السَّرِقَةُ لِواجِدِهِ في اليَمِّ، فَيَحْرِصُ عَلى حَياتِهِ ونَمائِهِ ويَتَّخِذُهُ ولَدًا كَما جاءَ في الآيَةِ الأُخْرى (﴿وقالَتِ امْرَأةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ لا تَقْتُلُوهُ﴾ [القصص: ٩])؛ لِأنَّ فِرْعَوْنَ قَدْ غَلَبَ عَلى ظَنِّهِ أنَّهُ مِن غِلْمانِ إسْرائِيلَ ولَيْسَ مِن أبْناءِ القِبْطِ، أوْ لِأنَّهُ يَخْطُرُ بِبالِهِ الأخْذُ بِالِاحْتِياطِ. وإلْقاءُ المَحَبَّةِ مَجازٌ في تَعَلُّقِ المُحِبَّةِ بِهِ، أيْ خَلْقُ المَحَبَّةِ في قَلْبِ المُحِبِّ بِدُونِ سَبَبٍ عادِيٍّ حَتّى كَأنَّهُ وُضِعَ بِاليَدِ لا مُقْتَضًى لَهُ في العادَةِ. ووَصْفُ المَحَبَّةِ بِأنَّها مِنَ اللَّهِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّها مَحَبَّةٌ خارِقَةٌ لِلْعادَةِ لِعَدَمِ ابْتِداءِ أسْبابِ المَحَبَّةِ العُرْفِيَّةِ مِنَ الإلْفِ والِانْتِفاعِ، ألا تَرى قَوْلَ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ (﴿عَسى أنْ يَنْفَعَنا أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ [القصص: ٩]) مَعَ قَوْلِها (﴿قُرَّةُ عَيْنٍ لِي ولَكَ﴾ [القصص: ٩]) . فَكانَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَها قَبْلَ أنْ يَنْفَعَها وقَبْلَ اتِّخاذِهِ ولَدًا. * * * (ص-٢١٨)﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِيَ﴾ ﴿إذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ﴾ [طه: ٤٠] . جُمْلَةُ (﴿ولِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي﴾) عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿إذْ أوْحَيْنا إلى أُمِّكَ﴾ [طه: ٣٨]) إلَخْ. جُعِلَ الأمْرانِ إتْمامًا لِمِنَّةٍ واحِدَةٍ لِأنَّ إنْجاءَهُ مِنَ القَتْلِ لا يَظْهَرُ أثَرُهُ إلّا إذا أنْجاهُ مِنَ المَوْتِ بِالذُّبُولِ لِتَرْكِ الرَّضاعَةِ، ومِنَ الإهْمالِ المُفْضِي إلى الهَلاكِ أوِ الوَهْنِ إذا ولِيَ تَرْبِيَتَهُ مَن لا يُشْفِقُ عَلَيْهِ الشَّفَقَةَ الجَبِلِّيَّةَ. والتَّقْدِيرُ: وإذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ لِأجْلِ أنْ تُصْنَعَ عَلى عَيْنِي. والصُّنْعُ: مُسْتَعارٌ لِلتَّرْبِيَةِ والتَّنْمِيَةِ، تَشْبِيهًا لِذَلِكَ بِصُنْعِ شَيْءٍ مَصْنُوعٍ، ومِنهُ يُقالُ لِمَن أنْعَمَ عَلَيْهِ أحَدٌ نِعْمَةً عَظِيمَةً: هو صَنِيعَةُ فُلانٍ. وأُخْتُ مُوسى: مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرانَ. وفي التَّوْراةِ: أنَّها كانَتْ نَبِيئَةً كَما في الإصْحاحِ الخامِسَ عَشَرَ مِن سِفْرِ الخُرُوجِ. وتُوُفِّيَتْ مَرْيَمُ سَنَةَ ثَلاثٍ مِن خُرُوجِ بَنِي إسْرائِيلَ مِن مِصْرَ في بَرِّيَّةِ صِينَ كَما في الإصْحاحِ التّاسِعَ عَشَرَ مِن سِفْرِ العَدَدِ. وذَلِكَ سَنَةَ ١٤١٧ قَبْلَ المَسِيحِ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِكَسْرِ اللّامِ عَلى أنَّها لامُ كَيْ، وبِنَصْبِ فِعْلِ (تُصْنَعَ)، وقَرَأهُ أبُو جَعْفَرٍ بِسُكُونِ اللّامِ عَلى أنَّها لامُ الأمْرِ وبِجَزْمِ الفِعْلِ عَلى أنَّهُ أمْرٌ تَكْوِينِيٌّ، أيْ وقُلْنا: لِتُصْنَعَ. وقَوْلُهُ (﴿عَلى عَيْنِي﴾) (عَلى) مِنهُ لِلِاسْتِلاءِ المَجازِيِّ، أيِ المُصاحَبَةِ المُتَمَكِّنَةِ، فَ (عَلى) هُنا بِمَعْنى باءِ المُصاحَبَةِ قالَ تَعالى (﴿فَإنَّكَ بِأعْيُنِنا﴾ [الطور: ٤٨]) . (ص-٢١٩)والعَيْنُ: مَجازٌ في المُراعاةِ والمُراقَبَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿واصْنَعِ الفُلْكَ بِأعْيُنِنا﴾ [هود: ٣٧])، وقَوْلِ النّابِغَةِ: ؎عَهِدْتُكَ تَرْعانِيَ بِعَيْنٍ بَصِيرَةٍ وتَبْعَثُ حُرّاسًا عَلَيَّ وناظِرًا ووَقَعَ اخْتِصارٌ في حِكايَةِ قِصَّةِ مَشْيِ أُخْتِهِ، وفُصِّلَتْ في سُورَةِ القَصَصِ. والِاسْتِفْهامُ في (﴿هَلْ أدُلُّكُمْ﴾ [القصص: ١٢]) لِلْعَرْضِ. وأرادَتْ بِ (﴿مَن يَكْفُلُهُ﴾ [طه: ٤٠]) أُمَّهُ. فَلِذَلِكَ قالَ (﴿فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ﴾ [طه: ٤٠]) . وهَذِهِ مِنَّةٌ عَلَيْهِ لِإكْمالِ نَمائِهِ، وعَلى أُمِّهِ بِنَجاتِهِ فَلَمْ تُفارِقِ ابْنَها إلّا ساعاتٍ قَلائِلَ، أكْرَمَها اللَّهُ بِسَبَبِ ابْنِها. وعَطْفُ نَفْيِ الحُزْنِ عَلى قُرَّةِ العَيْنِ لِتَوْزِيعِ المِنَّةِ، لِأنَّ قُرَّةَ عَيْنِها بِرُجُوعِهِ إلَيْها، وانْتِفاءُ حُزْنِها بِتَحْقِيقِ سَلامَتِهِ مِنَ الهَلاكِ ومِنَ الغَرَقِ وبِوُصُولِهِ إلى أحْسَنِ مَأْوًى. وتَقْدِيمُ قُرَّةِ العَيْنِ عَلى انْتِفاءِ الحُزْنِ مَعَ أنَّها أخَصُّ فَيُغْنِي ذِكْرُها عَنْ ذِكْرِ انْتِفاءِ الحُزْنِ؛ رُوعِيَ فِيهِ مُناسَبَةُ تَعْقِيبِ (﴿فَرَجَعْناكَ إلى أُمِّكَ﴾ [طه: ٤٠]) بِما فِيهِ مِنَ الحِكْمَةِ، ثُمَّ أُكْمِلَ بِذِكْرِ الحِكْمَةِ في مَشْيِ أُخْتِهِ فَتَقُولُ (﴿هَلْ أدُلُّكم عَلى مَن يَكْفُلُهُ﴾ [طه: ٤٠]) في بَيْتِها، وكَذَلِكَ كانَ شَأْنُ المَراضِعِ ذَواتِ الأزْواجِ كَما جاءَ في حَدِيثِ حَلِيمَةَ، وكَذَلِكَ ثَبَتَ في التَّوْراةِ في سِفْرِ الخُرُوجِ.