Log masuk
Log masuk
Log masuk
Pilih Bahasa

Tafsir: Adh-Dhuha 93:4

93:4
وللاخرة خير لك من الاولى ٤
وَلَلْـَٔاخِرَةُ خَيْرٌۭ لَّكَ مِنَ ٱلْأُولَىٰ ٤
وَلَلۡأٓخِرَةُ
خَيۡرٞ
لَّكَ
مِنَ
ٱلۡأُولَىٰ
٤
Dan sesungguhnya kesudahan keaadaanmu adalah lebih baik bagimu daripada permulaannya.
Tafsir
Lapisan
Pelajaran
Renungan
Jawapan
Qiraat
Hadis
﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (والضُّحى) فَهَذا كَلامٌ مُبْتَدَأٌ بِهِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمَلِ الِابْتِدائِيَّةِ، ولَيْسَتْ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ جَوابِ القَسَمِ بَلْ هي ابْتِدائِيَّةٌ فَلَمّا نُفِيَ القِلى بُشِّرَ بِأنَّ آخِرَتَهُ خَيْرٌ مِن أُولاهُ، وأنَّ عاقِبَتَهُ أحْسَنُ مِن بَدْأتِهِ، وأنَّ اللَّهَ خاتِمٌ وما في تَعْرِيفِ (الآخِرَةَ) و(الأُولى) مِنَ التَّعْمِيمِ يَجْعَلُ مَعْنى هَذِهِ الجُمْلَةِ في مَعْنى التَّذْيِيلِ الشّامِلِ لِاسْتِمْرارِ الوَحْيِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الخَيْرِ. والآخِرَةُ: مُؤَنَّثُ الآخِرِ، والأُولى: مُؤَنَّثُ الأوَّلِ، وغَلَبَ لَفْظُ الآخِرَةِ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ عَلى الحَياةِ الآخِرَةِ وعَلى الدّارِ الآخِرَةِ كَما غَلَبَ لَفْظُ الأُولى عَلى حَياةِ النّاسِ الَّتِي قَبْلَ انْخِرامِ هَذا العالَمِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ هُنا مِن كِلا اللَّفْظَيْنِ كِلا مَعْنَيَيْهِ فَيُفِيدُ أنَّ الحَياةَ الآخِرَةَ خَيْرٌ لَهُ مِن هَذِهِ الحَياةِ العاجِلَةِ تَبْشِيرًا لَهُ بِالخَيْراتِ الأبَدِيَّةِ، ويُفِيدُ أنَّ حالاتِهِ تَجْرِي عَلى الِانْتِقالِ مِن حالَةٍ إلى أحْسَنَ مِنها، فَيَكُونُ تَأْنِيثُ الوَصْفَيْنِ جارِيًا عَلى حالَتَيِ التَّغْلِيبِ وحالَتَيِ التَّوْصِيفِ، ويَكُونُ التَّأْنِيثُ في هَذا المَعْنى الثّانِي لِمُراعاةِ مَعْنى الحالَةِ. ويُومِئُ ذَلِكَ إلى أنَّ عَوْدَةَ نُزُولِ الوَحْيِ عَلَيْهِ هَذِهِ المَرَّةَ خَيْرٌ مِنَ العَوْدَةِ الَّتِي سَبَقَتْ، أيْ: تَكَفَّلَ اللَّهُ بِأنْ لا يَنْقَطِعَ عَنْهُ نُزُولُ الوَحْيِ مِن بَعْدُ. فاللّامُ في (الآخِرَةُ) و(الأُولى) لامُ الجِنْسِ، أيْ: كُلُّ آجِلِ أمْرِهِ هو خَيْرٌ مِن عاجِلِهِ في هَذِهِ الدُّنْيا وفي الأُخْرى. واللّامُ في قَوْلِهِ: (لَكَ) لامُ الِاخْتِصاصِ، أيْ: خَيْرٌ مُخْتَصٌّ بِكَ وهو شامِلٌ لِكُلِّ ما لَهُ تَعَلُّقٌ بِنَفْسِ النَّبِيءِ ﷺ في ذاتِهِ وفي دِينِهِ وفي أُمَّتِهِ، فَهَذا وعْدٌ مِنَ اللَّهِ بِأنْ يَنْشُرَ دِينَ الإسْلامِ وأنْ يُمَكِّنَ أُمَّتَهُ مِنَ الخَيْراتِ الَّتِي يَأْمُلُها النَّبِيءُ ﷺ لَهم. وقَدْ (ص-٣٩٨)رَوى الطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في دَلائِلِ النُّبُوءَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: " قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُرِضَ عَلَيَّ ما هو مَفْتُوحٌ لِأُمَّتِي بَعْدِي فَسَرَّنِي، فَأنْزَلُ اللَّهُ تَعالى (﴿ولَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى»﴾) .