Iniciar sesión
Iniciar sesión
Iniciar sesión
Seleccionar idioma

Al-Tafsir al-Wasit (Tantawi) Tafsir: Tá-Há Ayah 53

20:53
الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وانزل من السماء ماء فاخرجنا به ازواجا من نبات شتى ٥٣
ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًۭا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًۭا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًۭا مِّن نَّبَاتٍۢ شَتَّىٰ ٥٣
ٱلَّذِيﱎ
جَعَلَﱏ
لَكُمُﱐ
ٱلۡأَرۡضَﱑ
مَهۡدٗاﱒ
وَسَلَكَﱓ
لَكُمۡﱔ
فِيهَاﱕ
سُبُلٗاﱖ
وَأَنزَلَﱗ
مِنَﱘ
ٱلسَّمَآءِﱙ
مَآءٗﱚ
فَأَخۡرَجۡنَاﱛ
بِهِۦٓﱜ
أَزۡوَٰجٗاﱝ
مِّنﱞ
نَّبَاتٖﱟ
شَتَّىٰﱠ
٥٣ﱡ
Él nos dispuso la Tierra como un lecho [propicio para habitarlo] y nos trazó en ella caminos, e hizo descender agua del cielo para que con ella broten diferentes plantas.
Tafsires
Capas
Lecciones
Reflexiones.
Respuestas
Qiraat
Hadith
ثم بين له آثار علم الله - تعالى - وقدرته فقال : ( الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً . . ) .أى : هو - سبحانه - الذى جعل لكم الأرض ممهدة كالفراش ، ليتسنى لكم الانتفاع بخيراتها ، وقرأ الأكثرون من السبعة ، ( مَهْاداً ) أى : فراشا . والمهاد فى الأصل ما يمهد للصبى لينام عليه .( وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً ) والسلك : الإدخال . أى : وجعل لكم فى داخلها طرقا تنتقلون فيها من مكان إلى مكان ، ومن بلدة إلى أخرى ، لقضاء مصالحكم .( وَأَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّن نَّبَاتٍ شتى ) والأزواج : الأصناف .أى : وأنزل - سبحانه - بقدرته من السماء ماء نافعا كثيرا فأخرجنا بسبب هذا الماء من الأرض أصنافا شتى - أى متفرقة - من النبات ، وهذه الأصناف مختلفة المنافع والألوان والطعوم والروائح ، مما يدل على كمال قدرتنا ، ونفاذ إرادتنا .وفى قوله ( فَأَخْرَجْنَا ) التفات من الغيبة إلى التكلم بصيغة التعظيم ، للتنبيه على عظم شأن هذا الإخراج ، وأثره الكبير فى حياة الناس .فأنت ترى أن هذه الآية الكريمة قد اشتملت على أربع منن قد امتن الله بها على عباده ، وهى : تمهيد الأرض ، وجعل الطرق فيها ، وإنزال المطر من السماء ، وإخراج النبات المتنوع من الأرض .وهذه المنن وإن كانت ظاهرة وواضحة فى جميع فجاج الأرض ، إلا أنها أظهر ما تكون وأوضح ما تكون فى أرض مصر التى كان يعيش فيها فرعون حيث تبدو الأرض فيها منبسطة ممهدة على جانبى النيل الممتد امتدادا كبيرا .وكان الأجدر بفرعون - لو كان يعقل - أن يخلص العبادة لواهب هذه المنن ، ومسدى هذه النعم ، وهو الله رب العالمين .