ومن الكفار مَن يجادل بالباطل في الله وتوحيده واختياره رسوله صلى الله عليه وسلم وإنزاله القرآن، وذلك الجدال بغير علم، ولا بيان، ولا كتاب من الله فيه برهان وحجة واضحة، لاويًا عنقه في تكبر، معرضًا عن الحق؛ ليصد غيره عن الدخول في دين الله، فسوف يلقى خزيًا في الدنيا باندحاره وافتضاح أمره، ونحرقه يوم القيامة بالنار.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
قوله تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منيرقوله تعالى : ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير أي نير بين الحجة . نزلت في النضر بن الحارث . وقيل : في أبي جهل بن هشام ؛ قاله ابن عباس .[ ص: 16 ] والمعظم على أنها نزلت في النضر بن الحارث كالآية الأولى ، فهما في فريق واحد ، والتكرير للمبالغة في الذم ؛ كما تقول للرجل تذمه وتوبخه : أنت فعلت هذا ! أنت فعلت هذا ! ويجوز أن يكون التكرير لأنه وصفه في كل آية بزيادة ؛ فكأنه قال : إن النضر بن الحارث يجادل في الله بغير علم ، ويتبع كل شيطان مريد ، والنضر بن الحارث يجادل في الله من غير علم ومن غير هدى وكتاب منير ؛ ليضل عن سبيل الله . وهو كقولك : زيد يشتمني وزيد يضربني ؛ وهو تكرار مفيد ؛ قاله القشيري . وقد قيل : نزلت فيه بضع عشرة آية . فالمراد بالآية الأولى إنكاره البعث ، وبالثانية إنكاره النبوة ، وأن القرآن منزل من جهة الله . وقد قيل : كان من قول النضر بن الحارث أن الملائكة بنات الله ، وهذا جدال في الله تعالى : ( من ) في موضع رفع بالابتداء . والخبر في قوله : ( ومن الناس ) .