تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: طه آية 98

٩٨:٢٠
انما الاهكم الله الذي لا الاه الا هو وسع كل شيء علما ٩٨
إِنَّمَآ إِلَـٰهُكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ وَسِعَ كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًۭا ٩٨
إِنَّمَآﳏ
إِلَٰهُكُمُﳐ
ٱللَّهُﳑ
ٱلَّذِيﳒ
لَآﳓ
إِلَٰهَﳔ
إِلَّاﳕ
هُوَۚﳖﳗ
وَسِعَﳘ
كُلَّﳙ
شَيۡءٍﳚ
عِلۡمٗاﳛ
٩٨ﳜ
إنما إلهكم - أيها الناس - هو الله الذي لا معبود بحق إلا هو، وسع علمه كل شيء.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿إنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو وسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ مِن حِكايَةِ كَلامِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَمَوْقِعُها مَوْقِعُ التَّذْيِيلِ لِوَعْظِهِ. وقَدِ التَفَتَ مِن خِطابِ السّامِرِيِّ إلى خِطابِ الأُمَّةِ إعْراضًا عَنْ خِطابِهِ تَحْقِيرًا لَهُ، وقَصْدًا لِتَنْبِيهِهِمْ عَلى خَطَئِهِمْ، وتَعْلِيمِهِمْ صِفاتَ الإلَهِ الحَقِّ، واقْتَصَرَ مِنها عَلى الوَحْدانِيَّةِ وعُمُومِ العِلْمِ؛ لِأنَّ الوَحْدانِيَّةَ تَجْمَعُ جَمِيعَ الصِّفاتِ، كَما قُرِّرَ في دَلالَةِ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ عَلَيْها في كُتُبِ عِلْمِ الكَلامِ. (ص-٣٠١)وأمّا عُمُومُ العِلْمِ فَهو إشارَةٌ إلى عِلْمِ اللَّهِ تَعالى بِجَمِيعِ الكائِناتِ الشّامِلَةِ لِأعْمالِهِمْ لِيَرْقُبُوهُ في خاصَّتِهِمْ. واسْتُعِيرَ فِعْلُ ”وسِعَ“ لِمَعْنى الإحاطَةِ التّامَّةِ؛ لِأنَّ الإناءَ الواسِعَ يُحِيطُ بِأكْثَرِ أشْياءَ مِمّا هو دُونَهُ. وانْتَصَبَ ”عِلْمًا“ عَلى أنَّهُ تَمْيِيزُ نِسْبَةِ السَّعَةِ إلى اللَّهِ تَعالى، فَيُئَوَّلُ المَعْنى: وسِعَ عِلْمُهُ كُلَّ شَيْءٍ، أيْ لا يَقْتَصِرُ عَنِ الِاطِّلاعِ عَلى أخْفى الأشْياءِ، كَما أفادَ لَفْظُ ”كُلِّ“ المُفِيدُ لِلْعُمُومِ. وتَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ.