فلم يك ينفعهم إيمانهم هذا حين رأوا عذابنا; وذلك لأنه إيمان قد اضطروا إليه، لا إيمان اختيار ورغبة، سنة الله وطريقته التي سنَّها في الأمم كلها أن لا ينفعها الإيمان إذا رأوا العذاب، وهلك عند مجيء بأس الله الكافرون بربهم، الجاحدون توحيده وطاعته.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
فلم يك ينفعهم إيمانهم بالله عند معاينة العذاب وحين رأوا البأس . سنة الله مصدر ; لأن العرب تقول : سن يسن سنا وسنة ، أي : سن الله - عز وجل - في الكفار أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا العذاب . وقد مضى هذا مبينا في [ النساء ] و [ يونس ] وأن التوبة لا تقبل بعد رؤية العذاب وحصول العلم الضروري . وقيل : أي : احذروا يا أهل مكة سنة الله في إهلاك الكفرة ف سنة الله منصوب على التحذير والإغراء . وخسر هنالك الكافرون قال الزجاج : وقد كانوا خاسرين من قبل ذلك إلا أنه بين لنا الخسران لما رأوا العذاب . وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي : لم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا وخسر هنالك الكافرون كسنتنا في جميع الكافرين ف " سنة " نصب بنزع الخافض أي : كسنة الله في الأمم كلها ، والله أعلم . تم تفسير سورة غافر والحمد لله .