تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
١١:٣٨
جند ما هنالك مهزوم من الاحزاب ١١
جُندٌۭ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌۭ مِّنَ ٱلْأَحْزَابِ ١١
جُندٞ
مَّا
هُنَالِكَ
مَهۡزُومٞ
مِّنَ
ٱلۡأَحۡزَابِ
١١
هؤلاء الجند المكذِّبون جند مهزومون، كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم، كذَّبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون صاحب القوة العظيمة، وثمود وقوم لوط وأصحاب الأشجار والبساتين وهم قوم شعيب. أولئك الأمم الذين تحزَّبوا على الكفر والتكذيب واجتمعوا عليه. إنْ كلٌّ مِن هؤلاء إلا كذَّب الرسل، فاستحقوا عذاب الله، وحلَّ بهم عقابه.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
ثم بشر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه بالنصر عليهم فقال : ( جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الأحزاب ) .ولفظ ( جند ) خبر لمبتدأ محذوف . و " ما " مزيدة للتقليل والتحقير ، نحو قولك : أكلت شيئا ما . أى : شيئا قليلا ، وقيل : هى للتكثير والتهويل كقولهم : لأمر ما جدع قصير أنفه .أى : لأمر عظيم . . وعلى كلا المعنيين فالمقصود أنهم لا وزن لهم بجانب قدرة الله - تعالى - ( هُنَالِكَ ) صفة لجند ، أو ظرف لمهزوم ، وهو إشارة إلى المكان البعيد .و ( مَهْزُومٌ ) خبر ثان للمبتدأ المقدر ، وأصل الهَزْم : غَمْزُ الشئ اليابس حتى يتحطّم ويُكْسر .يقال : تَهزَّمت القربة ، بمعنى يبِست ، وتكسرت . وهُزِم الجيش بمعنى غُلِب وكُسِر .والمعنى : هؤلاء المشركون - أيها الرسول الكريم - لا تهتم بأمرهم ، ولا تكترث بجموعهم ، فهم سواء أكانوا قليلن أم كثيرين ، لا قيمة لهم بجانب قوتنا التى لا يقف أمامها شئ ، ومهما تحزوا عليك فهم جند مهزومون ومغلوبون أمام قوة المؤمنين فى مواطن متعددة .فالآية الكريمة بشارة للمؤمنين بالنصر على أعدائهم كما قال - تعالى - : ( سَيُهْزَمُ الجمع وَيُوَلُّونَ الدبر ) قال صاحب الكشاف : قوله : ( جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الأحزاب ) يريد ما هم إلا جيش من الكفار المتحزبين على رسل الله مهزوم مكسور عما قريب ، فلا تبال بما يقولون ، ولا تكترث بما يهذون ، و " ما " مزيدة ، وفيها معنى الاستعظام . . إلا أنه على سبيل الاستهزاء بهم . و ( هنالك ) إشارة حيث وضعوا فيه أنفسهم من الانتداب لمثل ذلك القول العظيم ، من قولهم لمن ينتدب لأمر ليس من أهله : لست هنالك .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد حكت أقوال المشركين ، وردت عليها ردا يكبتهم ويزهق باطلهم ، وختمت بما يبشر المؤمنين بالنصر عليهم .ثم ساق - سبحانه - جانبا مما أصاب السابقين من دمار حين كذبوا رسلهم لكى يعتبر المشركون المعاصرون للنبى صلى الله عليه وسلم ولكى يقلعوا عن شركهم حتى لا يصيبهم ما أصاب أمثالهم من المتقدمين عليهم ، فقال - تعالى - :( بَلْ عَجِبْتَ . . . ) .