تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التفسير: التغابن ١٥:٦٤

١٥:٦٤
انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم ١٥
إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ ١٥
إِنَّمَآ
أَمۡوَٰلُكُمۡ
وَأَوۡلَٰدُكُمۡ
فِتۡنَةٞۚ
وَٱللَّهُ
عِندَهُۥٓ
أَجۡرٌ
عَظِيمٞ
١٥
ما أموالكم ولا أولادكم إلا بلاء واختبار لكم. والله عنده ثواب عظيم لمن آثر طاعته على طاعة غيره، وأدَّى حق الله في ماله.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
وقوله - تعالى - : ( إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) تعميم بعد تخصيص ، وتأكيد التحذير الذى اشتملت عليه الآية السابقة .والمراد بالفتنة هنا : ما يفتن الإنسان ويشغله ويلهيه عن المداومة على طاعة الله - تعالى - .أى : إن أموالكم وأولادكم - أيها المؤمنون - على رأس الأمور التى تؤدى المبالغة والمغالاة فى الاشتغال بها ، إلى التقصير فى طاعة الله - تعالى - ، وإلى مخالفة أمره . والإخبار عنهم بأنهم ( فِتْنَةٌ ) للمبالغة ، والمراد أنهم سبب للفتنة أى : لما يشغل عن رضاء الله وطاعته ، إذا ما جاوز الإنسان الحد المشروع فى الاشتغال بهما .قال الآلوسى : قوله - تعالى - ( إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) أى : بلاء ومحنة ، لأنهم يترتب عليهم الوقوع فى الإثم والشدائد الدنيوية وغير ذلك . وفى الحديث . يؤتى بالرجل يوم القيامة ، فيقال : أكل عياله حسناته .وأخرج الإمام أحمد وأبو داود والترمذى . . . عن بريدة قال . كان النبى - صلى الله عليه وسلم - يخطب ، فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران فنزل صلى الله عليه وسلم من فوق المنبر ، فحملهما . . . ثم صعد المنبر فقال : صدق الله إذ يقول : ( إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) ، إنى لما نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران ، لم أصبر أن قطعت كلامى ، ونظرت إليهما .وقال الجمل : قال الحسن فى قوله - تعالى - : ( إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوّاً لَّكُمْ ) أدخل - سبحانه - ( مِنْ ) للتبعيض ، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء ، ولم يذكر ( مِنْ ) فى قوله ( إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) ، لأنهما لا يخلوان من الفتنة ، واستغال القلب بهما ، وقدم الأموال على الأولاد ، لأن الفتنة بالمال أكثر . وترك ذكر الأزواج فى الفتنة ، لأن منهن من يكن صلاحا وعونا على الآخرة .وقوله - سبحانه - : ( والله عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) معطوف على جملة ( إِنَّمَآ أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلاَدُكُمْ فِتْنَةٌ ) .أى : والله - تعالى - عنده أجر عظيم ، لمن آثر محبة الله - تعالى - وطاعته ، على محبة الأزواج والأولاد والأموال .