تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التفسير: القصص ٦٨:٢٨

٦٨:٢٨
وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون ٦٨
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٨
وَرَبُّكَﲭ
يَخۡلُقُﲮ
مَاﲯ
يَشَآءُﲰ
وَيَخۡتَارُۗﲱﲲ
مَاﲳ
كَانَﲴ
لَهُمُﲵ
ٱلۡخِيَرَةُۚﲶﲷ
سُبۡحَٰنَﲸ
ٱللَّهِﲹ
وَتَعَٰلَىٰﲺ
عَمَّاﲻ
يُشۡرِكُونَﲼ
٦٨ﲽ
وربك يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويصطفي لولايته مَن يشاء من خلقه، وليس لأحد من الأمر والاختيار شيء، وإنما ذلك لله وحده سبحانه، تعالى وتنزَّه عن شركهم.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
ثم بين - سبحانه - أن مرد الأمور جميعها إليه ، وأنه هو صاحب الخلق والأمر فقال : ( وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ) .أى : وربك - أيها الرسول الكريم - يخلق ما يشاء أن يخلقه ، ويختار من يختار من عباده لحمل رسالته ، ولتبليغ دعوته . ( لاَ يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) و ( مَا ) فى قوله - تعالى ( مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة ) نافية والخيرة من التخير وهى بمعنى الاختيار ، والجملة مؤكدة لما قبلها من أنه - سبحانه - يخلق ما يشاء ويختار .أى : وربك وحده يخلق ما يشاء خلقه ويختار ما يشاء اختياره لشئون عباده ، وما صح وما استقام لهؤلاء المشركين أن يختاروا شيئا لم يختره الله - تعالى - أو لم يرده ، إذ كل شىء فى هذا الوجود خاضع لإرادته وحده - عز وجل - ولا يملك أحد كائنا من كان أن يقترح عليه شيئا ولا أن يزيد أو ينقص فى خلقه شيئا .وليس هؤلاء المشركين أن يختاروا للنبوة أو لغيرها أحدا لم يختره الله - تعالى - لذلك ، فالله -عز وجل - أعلم حيث يجعل رسالته .قال القرطبى ما ملخصه : قوله ( مَا كَانَ لَهُمُ الخيرة ) أى : ليس يرسل من اختاروه هم .وقيل : يجوز أن تكون ( مَا ) فى موضع نصب بيختار ، ويكون المعنى ، ويختار الذى كان لهم فيه الخيرة .والصحيح الأول لإطباقهم الوقف على قوله ( وَيَخْتَارُ ) ، و ( مَا ) نفى عام لجميع الأشياء ، أن يكون للعبد فيها شىء سوى اكتسابه بقدرة الله - عز وجل - .وقال الثعلبى : و ( مَا ) نفى ، أى ليس لهم الاختيار على الله . وهذا أصوب ، كقوله - تعالى - : ( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ . . ) وقوله - تعالى - : ( سُبْحَانَ الله وتعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) تنزيه له - عز وجل - عن الشرك والشركاء .أى تنزه الله - تعالى - وتقدس بذاته وصفاته عن إشراك المشركين ، وضلال الضالين .