والله سبحانه هو الغالب القاهر فوق عباده; خضعت له الرقاب وذَلَّتْ له الجبابرة، وهو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها وَفْق حكمته، الخبير الذي لا يخفى عليه شيء. ومن اتصف بهذه الصفات يجب ألا يشرك به. وفي هذه الآية إثبات الفوقية لله -تعالى- على جميع خلقه، فوقية مطلقة تليق بجلاله سبحانه.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
قوله تعالى : وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبيرقوله تعالى : وهو القاهر فوق عباده القهر الغلبة ، والقاهر الغالب ، وأقهر الرجل إذا صير بحال المقهور الذليل ; قال الشاعر :تمنى حصين أن يسود جذاعه فأمسى حصين قد أذل وأقهراوقهر غلب . ومعنى فوق عباده فوقية الاستعلاء بالقهر والغلبة عليهم ; أي : هم تحت [ ص: 310 ] تسخيره لا فوقية مكان ; كما تقول : السلطان فوق رعيته أي : بالمنزلة والرفعة . وفي القهر معنى زائد ليس في القدرة ، وهو منع غيره عن بلوغ المراد . وهو الحكيم في أمره الخبير بأعمال عباده ، أي : من اتصف بهذه الصفات يجب ألا يشرك به .