تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة
٩:٣٠
اولم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا اشد منهم قوة واثاروا الارض وعمروها اكثر مما عمروها وجاءتهم رسلهم بالبينات فما كان الله ليظلمهم ولاكن كانوا انفسهم يظلمون ٩
أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةًۭ وَأَثَارُوا۟ ٱلْأَرْضَ وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ٩
أَوَلَمۡ
يَسِيرُواْ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
فَيَنظُرُواْ
كَيۡفَ
كَانَ
عَٰقِبَةُ
ٱلَّذِينَ
مِن
قَبۡلِهِمۡۚ
كَانُوٓاْ
أَشَدَّ
مِنۡهُمۡ
قُوَّةٗ
وَأَثَارُواْ
ٱلۡأَرۡضَ
وَعَمَرُوهَآ
أَكۡثَرَ
مِمَّا
عَمَرُوهَا
وَجَآءَتۡهُمۡ
رُسُلُهُم
بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ
فَمَا
كَانَ
ٱللَّهُ
لِيَظۡلِمَهُمۡ
وَلَٰكِن
كَانُوٓاْ
أَنفُسَهُمۡ
يَظۡلِمُونَ
٩
أو لم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سَيْرَ تأمل واعتبار، فيشاهدوا كيف كان جزاء الأمم الذين كذَّبوا برسل الله كعاد وثمود؟ وقد كانوا أقوى منهم أجسامًا، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها، وبنَوْا القصور وسكنوها، فعَمَروا دنياهم أكثر مما عَمَر أهل «مكة» دنياهم، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مدتهم، وجاءتهم رسلهم بالحجج الظاهرة والبراهين الساطعة، فكذَّبوهم فأهلكهم الله، ولم يظلمهم الله بذلك الإهلاك، وإنما ظلموا أنفسهم بالشرك والعصيان.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
ثم قرعهم - سبحانه - للمرة الثانية على عدم اتعاظهم بأحوال السابقين من الأمم قبلهم ، فقال - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ ) .أى : اقعد مشركو مكة فى ديارهم ، ولم يسيروا فى الأرض سير المتأملين المتفكرين المعتبرين فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ، من الأمم الماضية ، كقوم عاد وثمود ، وقوم لوط .وقوله - سبحانه - : ( كانوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) بيان لحال لهؤلاء الأقوام السابقين ( وَأَثَارُواْ الأرض ) أى : كان أولئك السابقون أقوى من أهل مكة فى كل مجال من مجالات القوة ، وكانوا أقدر منهم على حراثة الأرض ، وتهيئتها للزراعة ، واستخراج خيراتها من باطنها .( وَعَمَرُوهَآ أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا ) أى : حرثوا الأرض وشقوا باطنها ، وعمروها عمارة أكثر من عمارة أهل مكة لها ، لأن أولئك الأقوام السابقين كانوا أقوى من كفار مكة ، وكانوا أكثر دارية بعمارة الأرض .وهؤلاء الأقوال السابقون : ( وَجَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات ) أى : بالمعجزات الواضحات ، وبالحجج الساطعات ، ولكن هؤلاء الأقوام كذبوا رسهلم ، فأهلكهم الله - تعالى - ( فَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ) أى : فما كان الله - تعالى - من شأنه أن يعذبهم بدون ذنب .( ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) حيث ارتكبوا من الكفر والمعاصى ما كان سببا فى هلاكهم .