登入
登入
登入
选择语言

Arabic Tanweer Tafseer 经注: Yusuf 阿雅 108

12:108
قل هاذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين ١٠٨
قُلْ هَـٰذِهِۦ سَبِيلِىٓ أَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِى ۖ وَسُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٠٨
قُلۡﱰ
هَٰذِهِۦﱱ
سَبِيلِيٓﱲ
أَدۡعُوٓاْﱳ
إِلَىﱴ
ٱللَّهِۚﱵﱶ
عَلَىٰﱷ
بَصِيرَةٍﱸ
أَنَا۠ﱹ
وَمَنِﱺ
ٱتَّبَعَنِيۖﱻﱼ
وَسُبۡحَٰنَﱽ
ٱللَّهِﱾ
وَمَآﱿ
أَنَا۠ﲀ
مِنَﲁ
ٱلۡمُشۡرِكِينَﲂ
١٠٨ﲃ
你说:这是我的道,我号召人们信仰真主,我和随从我的人,都是依据明证的。(我证)真主,超绝万物!我不是以物配主的。
经注
层
课程
反思
答案
基拉特
圣训
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَ أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحانَ اللَّهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ لِلِانْتِقالِ مِنَ الِاعْتِبارِ بِدَلالَةِ نُزُولِ هَذِهِ القِصَّةِ لِلنَّبِيِّء ﷺ الأُمِّيِّ عَلى صِدْقِ نُبُوءَتِهِ وصِدْقِهِ فِيما جاءَ بِهِ مِنَ التَّوْحِيدِ إلى (ص-٦٥)الِاعْتِبارِ بِجَمِيعِ ما جاءَ بِهِ مِن هَذِهِ الشَّرِيعَةِ عَنِ اللَّهِ تَعالى، وهو المُعَبَّرُ عَنْهُ بِالسَّبِيلِ عَلى وجْهِ الِاسْتِعارَةِ لِإبْلاغِها إلى المَطْلُوبِ وهو الفَوْزُ الخالِدُ كَإبْلاغِ الطَّرِيقِ إلى المَكانِ المَقْصُودِ لِلسّائِرِ. وهي اسْتِعارَةٌ مُتَكَرِّرَةٌ في القُرْآنِ وفي كَلامِ العَرَبِ. والسَّبِيلُ يُؤَنَّثُ كَما في هَذِهِ الآيَةِ، ويُذَكَّرُ أيْضًا كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٦] في سُورَةِ الأعْرافِ. والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمَلِ المُتَعاطِفَةِ. والإشارَةُ إلى الشَّرِيعَةِ بِتَنْزِيلِ المَعْقُولِ مَنزِلَةَ المَحْسُوسِ لِبُلُوغِهِ مِنَ الوُضُوحِ لِلْعُقُولِ حَدًّا لا يَخْفى فِيهِ إلّا عَمَّنْ لا يُعَدُّ مُدْرِكًا. وما في جُمْلَةِ ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾ مِنِ الإبْهامِ قَدْ فَسَّرَتْهُ جُمْلَةُ ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾ . والبَصِيرَةُ: فَعِيلَةٌ بِمَعْنى فاعِلَةٍ، وهي الحُجَّةُ الواضِحَةُ، والمَعْنى: أدْعُو إلى اللَّهِ بِبَصِيرَةٍ مُتَمَكِّنًا مِنها. ووَصْفُ الحُجَّةِ بِبَصِيرَةٍ مَجازٌ عَقْلِيٌّ. والبَصِيرُ: صاحِبُ الحُجَّةِ لِأنَّهُ بِها صارَ بَصِيرًا بِالحَقِيقَةِ. ومِثْلُهُ وصْفُ الآيَةِ بِمُبْصِرَةٍ في قَوْلِهِ ﴿فَلَمّا جاءَتْهم آياتُنا مُبْصِرَةً﴾ [النمل: ١٣]، وبِعَكْسِهِ يُوصَفُ الخَفاءُ بِالعَمى كَقَوْلِهِ ﴿وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ [هود: ٢٨] . وضَمِيرُ (أنا) تَأْكِيدٌ لِلضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في (أدْعُو) . أُتِيَ بِهِ لِتَحْسِينِ العَطْفِ بِقَوْلِهِ ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾، وهو تَحْسِينٌ واجِبٌ في اللُّغَةِ. وفِي الآيَةِ دَلالَةٌ عَلى أنَّ أصْحابَ النَّبِيءِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مَأْمُورُونَ بِأنْ يَدْعُوا إلى الإيمانِ بِما يَسْتَطِيعُونَ. وقَدْ قامُوا بِذَلِكَ (ص-٦٦)بِوَسائِلِ بَثِّ القُرْآنِ وأرْكانِ الإسْلامِ والجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ. وقَدْ كانَتِ الدَّعْوَةُ إلى الإسْلامِ في صَدْرِ زَمانِ البِعْثَةِ المُحَمَّدِيَّةِ واجِبًا عَلى الأعْيانِ لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ: «بَلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيَةً» أيْ بِقَدْرِ الِاسْتِطاعَةِ. ثُمَّ لَمّا ظَهَرَ الإسْلامُ وبَلَغَتْ دَعْوَتُهُ الأسْماعَ صارَتِ الدَّعْوَةُ إلَيْهِ واجِبًا عَلى الكِفايَةِ كَما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ [آل عمران: ١٠٤] الآيَةَ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. وعُطِفَتْ جُمْلَةُ وسُبْحانَ اللَّهِ عَلى جُمْلَةِ ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ﴾، أيْ أدْعُو إلى اللَّهِ وأُنَزِّهُهُ. وسُبْحانَ: مَصْدَرُ التَّسْبِيحِ جاءَ بَدَلًا عَنِ الفِعْلِ لِلْمُبالَغَةِ. والتَّقْدِيرُ: وأُسَبِّحُ اللَّهَ سُبْحانًا، أيْ أدْعُو النّاسَ إلى تَوْحِيدِهِ وطاعَتِهِ وأُنَزِّهُهُ عَنِ النَّقائِصِ الَّتِي يُشْرِكُ بِها المُشْرِكُونَ مِنِ ادِّعاءِ الشُّرَكاءِ، والوَلَدِ، والصّاحِبَةِ. وجُمْلَةُ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ بِمَنزِلَةِ التَّذْيِيلِ لِما قَبْلَها لِأنَّها تَعُمُّ ما تَضَمَّنَتْهُ.