Ingia
Ingia
Ingia
Chagua Lugha

Al-Tafsir al-Wasit (Tantawi) Tafsiri: An-Naml Ayah 15

27:15
ولقد اتينا داوود وسليمان علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المومنين ١٥
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًۭا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍۢ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٥
وَلَقَدۡﱎ
ءَاتَيۡنَاﱏ
دَاوُۥدَﱐ
وَسُلَيۡمَٰنَﱑ
عِلۡمٗاۖﱒﱓ
وَقَالَاﱔ
ٱلۡحَمۡدُﱕ
لِلَّهِﱖ
ٱلَّذِيﱗ
فَضَّلَنَاﱘ
عَلَىٰﱙ
كَثِيرٖﱚ
مِّنۡﱛ
عِبَادِهِﱜ
ٱلۡمُؤۡمِنِينَﱝ
١٥ﱞ
Tafsir
Tabaka
Mafunzo
Tafakari
Majibu
Qiraat
Hadith
وبعد أن ساق - سبحانه - هذا الجانب من قصة موسى - عليه السلام - ، أتبع ذلك بالحديث عن جانب من النعم التى أنعم بها على نبيين كريمين من أنبيائه ، وهما داود وسليمان - عليهما السلام - فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ . . . ) .قوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْماً ) كلام مستأنف مسوق لتقرير قوله - تعالى - : ( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى القرآن مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ ) إذ القرآن الكريم هو الذى قص الله - تعالى - فيه أخبار السابقين ، بالصدق والحق .وداود هو ابن يسى ، من سبط يهوذا من بنى إسرائيل ، وكانت ولادته فى بيت لحم سنة 1085 ق . م - تقريباً - ، وهو الذى قتل جالوت ، كما قال - تعالى - : ( فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ الله وَقَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ وَآتَاهُ الله الملك والحكمة وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَآءُ . . ) وكانت وفاته سنة 1000 ق . م تقريباً .وسليمان هو ابن داود - عليهما السلام - ولد بأورشليم حوالى سنة 1043 ق . م وتوفى سنة 975 ق . م .وقد جاء ذكرهما فى سورتى الأنبياء وسبأ وغيرهما .ويعتبر عهدهما أزهى عهود بنى إسرائيل ، فقد أعطاهما الله - تعالى - نعما جليلة .والمعنى : والله لقد أعطينا داود وابنه سليمان علما واسعا من عندنا ، ومنحناهما بفضلنا وإحساننا معرفة غزيرة بعلوم الدين والدنيا .أما داود فقد أعطاه - سبحانه - علم الزبور ، فكان يقرؤه بصوت جميل ، كما علمه صناعة الدروع . . قال - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً ياجبال أَوِّبِي مَعَهُ والطير وَأَلَنَّا لَهُ الحديد ) وأما سليمان فقد آتاه - سبحانه - ملكا لا ينبغى لأحد من بعده ، وعلمه منطق الطير ، ورزق الحكم السديد بين الناس . قال - تعالى - : ( فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً ) وقوله - سبحانه - ( وَقَالاَ الحمد لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ المؤمنين ) بيان لموقفهما من نعم الله - تعالى - عليهما ، وهو موقف يدل على حسن شكرهما لخالقهما .والواو فى قوله ( وَقَالاَ ) للعطف على محذوف ، أى : آتيناهما علما غزيراً فعملا بمقتضاه وشكرا الله عليه ، وقالا : الحمد لله الذى فضلنا بسبب ما آتانا من علم ونعم ، على كثير من عباده المؤمنين ، الذين لم ينالوا ما نلنا من خيره وبره - سبحانه - .قال صاحب الكشاف : " وفى الآية دليل على شرف العلم ، وإنافة محله . وتقدم حَمَلَتهِ وأهله ، وأن نعمة العلم من أجل النعم ، وأجزل القسم ، وأن من أوتيه فقد أونى فضلاً على كثير من عباد الله . . " .وفى التعبير بقوله - تعالى - : ( فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ . . ) دلالة على حسن أدبهما ، وتواضعهما ، حيث لم يقولا فضلنا على جميع عباده .