Ingia
Ingia
Ingia
Chagua Lugha

Al-Tafsir al-Wasit (Tantawi) Tafsiri: Al-Muuminun Ayah 61

23:61
اولايك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ٦١
أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ ٦١
أُوْلَٰٓئِكَﱌ
يُسَٰرِعُونَﱍ
فِيﱎ
ٱلۡخَيۡرَٰتِﱏ
وَهُمۡﱐ
لَهَاﱑ
سَٰبِقُونَﱒ
٦١ﱓ
Tafsir
Tabaka
Mafunzo
Tafakari
Majibu
Qiraat
Hadith
والمعنى على القراءة الأولى - وهى قراءة الجمهور : السبعة وغيرهم - أظهر لأنه قال - بعد ذلك - : ( أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) فجعلهم من السابقين ، ولو كان المعنى على القراءة الأخرى ، لأوشك أن لا يكونوا من السابقين ، بل من المقتصدين أو المقتصرين .وجملة ( وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) حال من الفاعل فى قوله - تعالى - ( يُؤْتُونَ ) .وجملة ( أَنَّهُمْ إلى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) تعليلية بتقدير اللام ، وهى متعلقة بقوله : ( وَجِلَةٌ ) .أى : وقلوبهم خائفة من عدم القبول لأنهم إلى ربهم راجعون ، فيحاسبهم على بواعث أقوالهم وأعمالهم ، وهم - لقوة إيمانهم - يخشون التقصير فى أى جانب من جوانب طاعتهم له - عز وجل - .وقد جاءت هذه الصفات الكريمة - كما يقول الإمام الرازى - فى نهاية الحسن ، لأن الصفة الأولى دلت على حصول الخوف الشديد الموجب للاحتراز عما لا ينبغى ، والثانية : دلت على قوة إيمانهم بآيات ربهم ، والثالثة دلت على شدة إخلاصهم ، والرابعة : دلت على أن المستجمع لتلك الصفات يأتى بالطاعات مع الوجل والخوف من التقصير ، وذلك هو نهاية مقامات الصديقين ، رزقنا الله - سبحانه - الوصول إليها .واسم الإشارة فى قوله - تعالى - : ( أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات ) يعود إلى هؤلاء المؤمنين الموصوفين بتلك الصفات الجليلة .وهذه الجملة خبر عن قوله - تعالى - : ( إِنَّ الذين هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ ) وما عطف عليه ، فاسم " إن " : أربع موصولات ، وخبرها جملة ( أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات . . ) .أى : أولئك الموصوفون بتلك الصفات ، يبادرون برغبة وسرعة إلى فعل الخيرات ، وإلى الوصول إلى ما يرضى الله - تعالى - ( وَهُمْ لَهَا ) أى : لهذه الخيرات وما يترتب عليها من فوز وفلاح ( سَابِقُونَ ) لغيرهم .