Entrar
Entrar
Entrar
Selecione o idioma

Arabic Tanweer Tafseer Tafsir: At-Tur Aia 41

52:41
ام عندهم الغيب فهم يكتبون ٤١
أَمْ عِندَهُمُ ٱلْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ٤١
أَمۡﲍ
عِندَهُمُﲎ
ٱلۡغَيۡبُﲏ
فَهُمۡﲐ
يَكۡتُبُونَﲑ
٤١ﲒ
Ou pensam estar de posse do incognoscível donde copiam o que dizem?
Tafsirs
Camadas
Lições
Reflexões
Respostas
Qiraat
Hadith
﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ﴾ هَذا نَظِيرُ الإضْرابِ والِاسْتِفْهامِ في قَوْلِهِ ﴿أمْ عِنْدَهم خَزائِنُ رَبِّكَ﴾ [الطور: ٣٧]، أيْ: بَلْ أعِنْدَهُمُ الغَيْبُ فَهم يَكْتُبُونَ ما يَجِدُونَهُ فِيهِ ويَرْوُونَهُ لِلنّاسِ، أيْ: ما عِنْدَهُمُ الغَيْبُ حَتّى يَكْتُبُوهُ، فَبَعْدَ أنْ رَدَّ عَلَيْهِمْ إنْكارَهُمُ الإسْلامَ بِأنَّهم كالَّذِينَ سَألَهُمُ النَّبِيءُ ﷺ أجْرًا عَلى تَبْلِيغِها أعْقَبَهُ بِرَدٍّ آخَرَ بِأنَّهم كالَّذِينَ اطَّلَعُوا عَلى أنَّ عِنْدَ اللَّهِ ما يُخالِفُ ما ادَّعى الرَّسُولُ ﷺ إبْلاغَهُ عَنِ اللَّهِ فَهم يَكْتُبُونَ ما اطَّلَعُوا عَلَيْهِ فَيَجِدُونَهُ مُخالِفًا لِما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ . قالَ قَتادَةُ: لَمّا قالُوا ﴿نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿أمْ عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾، أيْ: حَتّى عَلِمُوا مَتى يَمُوتُ مُحَمَّدٌ أوْ إلى ما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُهُ فَجَعَلَهُ راجِعًا إلى قَوْلِهِ ﴿أمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المَنُونِ﴾ [الطور: ٣٠] . والوَجْهُ ما سَمِعْتَهُ آنِفًا. والغَيْبُ هُنا مَصْدَرٌ بِمَعْنى الفاعِلِ، أيْ: ما غابَ عَنْ عِلْمِ النّاسِ. والتَّعْرِيفُ في الغَيْبِ تَعْرِيفُ الجِنْسِ وكَلِمَةٌ عِنْدَ تُؤْذِنُ بِمَعْنى الِاخْتِصاصِ والِاسْتِئْثارِ، أيِ اسْتَأْثَرُوا بِمَعْرِفَةِ الغَيْبِ فَعَلِمُوا ما لَمْ يَعْلَمْهُ غَيْرُهم. والكِتابَةُ في قَوْلِهِ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ يَجُوزُ أنَّها مُسْتَعارَةٌ لِلْجَزْمِ الَّذِي لا يَقْبَلُ التَّخَلُّفَ كَقَوْلِهِ ﴿كَتَبَ رَبُّكم عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤]؛ لِأنَّ شَأْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرادُ تَحْقِيقُهُ والدَّوامُ عَلَيْهِ أنْ يُكْتَبَ ويُسَجَّلَ، كَما قالَ الحارِثُ بْنُ حِلِّزَةَ: وهَلْ يَنْقُضُ ما في المَهارِقِ الأهْواءُ (ص-٧٧)فَيَكُونُ الخَبَرُ في قَوْلِهِ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مُسْتَعْمَلًا في مَعْناهُ مِن إفادَةِ النِّسْبَةِ الخَبَرِيَّةِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الكِتابَةُ عَلى حَقِيقَتِها، أيْ: فَهم يُسَجِّلُونَ ما اطَّلَعُوا عَلَيْهِ مِنَ الغَيْبِ لِيَبْقى مَعْلُومًا لِمَن يَطَّلِعُ عَلَيْهِ ويَكُونَ الخَبَرُ مِن قَوْلِهِ ﴿فَهم يَكْتُبُونَ﴾ مُسْتَعْمَلًا في مَعْنى الفَرْضِ والتَّقْدِيرُ تَبَعًا لِفَرْضِ قَوْلِهِ ﴿عِنْدَهُمُ الغَيْبُ﴾، ويَكُونَ مِن بابِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أعِنْدَهُ عِلْمُ الغَيْبِ فَهو يَرى﴾ [النجم: ٣٥] وقَوْلِهِ ﴿وقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾ [مريم: ٧٧] ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ﴾ [مريم: ٧٨] . وحاصِلُ المَعْنى: أنَّهم لا قِبَلَ لَهم بِإنْكارِ ما جَحَدُوهُ ولا بِإثْباتِ ما أثْبَتُوهُ.