Log masuk
Log masuk
Log masuk
Pilih Bahasa

Arabic Tanweer Tafseer Tafsir: Al-An'aam Ayah 81

6:81
وكيف اخاف ما اشركتم ولا تخافون انكم اشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فاي الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون ٨١
وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَـٰنًۭا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ٨١
وَكَيۡفَﳀ
أَخَافُﳁ
مَآﳂ
أَشۡرَكۡتُمۡﳃ
وَلَاﳄ
تَخَافُونَﳅ
أَنَّكُمۡﳆ
أَشۡرَكۡتُمﳇ
بِٱللَّهِﳈ
مَاﳉ
لَمۡﳊ
يُنَزِّلۡﳋ
بِهِۦﳌ
عَلَيۡكُمۡﳍ
سُلۡطَٰنٗاۚﳎﳏ
فَأَيُّﳐ
ٱلۡفَرِيقَيۡنِﳑ
أَحَقُّﳒ
بِٱلۡأَمۡنِۖﳓﳔ
إِنﳕ
كُنتُمۡﳖ
تَعۡلَمُونَﳗ
٨١ﳘ
"Dan bagaimanakah aku hendak takutkan apa yang kamu sekutukan dengan Allah itu (yang tidak dapat mendatangkan sesuatu bahaya), padahal kamu tidak takut bahawa kamu telah sekutukan Allah dengan sesuatu yang Allah tidak menurunkan sebarang keterangan kepada kamu mengenainya? Maka yang manakah di antara dua puak itu yang lebih berhak mendapat keamanan (dari bahaya), jika betul kamu mengetahui?"
Tafsir
Lapisan
Pelajaran
Renungan
Jawapan
Qiraat
Hadis
(ص-٣٣٠)﴿وكَيْفَ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ . عُطِفَتْ جُمْلَةُ ”وكَيْفَ أخافُ“ عَلى جُمْلَةِ ”ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ“ لِيُبَيِّنَ لَهم أنَّ عَدَمَ خَوْفِهِ مِن آلِهَتِهِمْ أقَلُّ عَجَبًا مِن عَدَمِ خَوْفِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وهَذا يُؤْذِنُ بِأنَّ قَوْمَهُ كانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ وأنَّهم أشْرَكُوا مَعَهُ في الإلَهِيَّةِ غَيْرَهُ فَلِذَلِكَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم أشْرَكُوا بِرَبِّهِمُ المُعْتَرِفِ بِهِ دُونَ أنْ يُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ سُلْطانًا بِذَلِكَ. و”كَيْفَ“ اسْتِفْهامٌ إنْكارِيٌّ، لِأنَّهم دَعَوْهُ إلى أنْ يَخافَ بَأْسَ الآلِهَةِ فَأنْكَرَ هو عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وقَلَبَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةَ، فَأنْكَرَ عَلَيْهِمْ أنَّهم لَمْ يَخافُوا اللَّهَ حِينَ أشْرَكُوا بِهِ غَيْرَهُ بِدُونِ دَلِيلٍ نَصَبَهُ لَهم فَجَمَعَتْ كَيْفَ الإنْكارَ عَلى الأمْرَيْنِ. قالُوا وفي قَوْلِهِ ﴿ولا تَخافُونَ أنَّكم أشْرَكْتُمْ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عاطِفَةً عَلى جُمْلَةِ أخافُ ما أشْرَكْتُمْ فَيَدْخُلُ كِلْتاهُما في حُكْمِ الإنْكارِ، فَخَوْفُهُ مِن آلِهَتِهِمْ مُنْكَرٌ، وعَدَمُ خَوْفِهِمْ مِنَ اللَّهِ مُنْكَرٌ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ لِلْحالِ فَيَكُونَ مَحَلُّ الإنْكارِ هو دَعْوَتُهم إيّاهُ إلى الخَوْفِ مِن آلِهَتِهِمْ في حالِ إعْراضِهِمْ عَنِ الخَوْفِ مِمَّنْ هو أعْظَمُ سُلْطانًا وأشَدُّ بَطْشًا، فَتُفِيدُ كَيْفَ مَعَ الإنْكارِ مَعْنى التَّعْجِيبِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أتَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبِرِّ وتَنْسَوْنَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤] . ولا يَقْتَضِي ذَلِكَ أنَّ تَخْوِيفَهم إيّاهُ مِن أصْنامِهِمْ لا يُنْكَرُ عَلَيْهِمْ إلّا في حالِ إعْراضِهِمْ عَنِ الخَوْفِ مِنَ اللَّهِ لِأنَّ المَقْصُودَ عَلى هَذا إنْكارُ تَحْمِيقٍ ومُقابَلَةِ حالٍ بِحالٍ، لا بَيانُ ما هو مُنْكَرٌ وما لَيْسَ بِمُنْكَرٍ، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ في آخِرِهِ ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ . وهَذا الوَجْهُ أبْلَغُ. و”ما أشْرَكْتُمْ“ مَوْصُولَةٌ والعائِدُ مَحْذُوفٌ، أيْ ما أشْرَكْتُمْ بِهِ. حُذِفَ لِدَلالَةِ قَوْلِهِ ﴿ولا أخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ﴾ [الأنعام: ٨٠] عَلَيْهِ، والمَوْصُولُ في مَحَلِّ المَفْعُولِ (بِهِ)، لِـ ما أشْرَكْتُمْ. (ص-٣٣١)وفِي قَوْلِهِ ”أنَّكم أشْرَكْتُمْ“ حُذِفَتْ (مِن) المُتَعَلِّقَةُ بِـ ”تَخافُونَ“ لِاطِّرادِ حَذْفِ الجارِّ مَعَ (أنْ)، أيْ مِن إشْراكِكم، ولَمْ يَقُلْ: ولا تَخافُونَ اللَّهَ، لِأنَّ القَوْمَ كانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ ويَخافُونَهُ ولَكِنَّهم لَمْ يَخافُوا الإشْراكَ بِهِ. و﴿ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكم سُلْطانًا﴾ مَوْصُولٌ مَعَ صِلَتِهِ مَفْعُولُ ”أنَّكم أشْرَكْتُمْ“ . ومَعْنى ﴿لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ﴾ لَمْ يُخْبِرْكم بِإلَهِيَّةِ الأصْنامِ الَّتِي عَبَدْتُمُوها ولَمْ يَأْمُرْكم بِعِبادَتِها خَبَرًا تَعْلَمُونَ أنَّهُ مِن عِنْدِهِ فَلِذَلِكَ اسْتَعارَ لِذَلِكَ الخَبَرِ التَّنْزِيلَ تَشْبِيهًا لِعِظَمِ قَدْرِهِ بِالرِّفْعَةِ، ولِبُلُوغِهِ إلى مَن هم دُونَ المُخْبَرِ، بِنُزُولِ الشَّيْءِ العالِي إلى أسْفَلِ مِنهُ. والسُّلْطانُ: الحُجَّةُ لِأنَّها تَتَسَلَّطُ عَلى نَفْسِ المُخاصِمِ، أيْ لَمْ يَأْتِكم خَبَرٌ مِنهُ تَجْعَلُونَهُ حُجَّةً عَلى صِحَّةِ عِبادَتِكُمُ الأصْنامَ. والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى الإنْكارِ، والتَّعْجِيبُ فَرْعٌ عَلَيْهِما اسْتِفْهامًا مُلْجِئًا إلى الِاعْتِرافِ بِأنَّهم أوْلى بِالخَوْفِ مِنَ اللَّهِ مِنإبْراهِيمَ مِن آلِهَتِهِمْ. والِاسْتِفْهامُ بِـ ”أيُّ“ لِلتَّقْرِيرِ بِأنَّ فَرِيقَهُ هو وحْدَهُ أحَقُّ بِالأمْنِ. والفَرِيقُ: الطّائِفَةُ الكَثِيرَةُ مِنَ النّاسِ المُتَمَيِّزَةُ عَنْ غَيْرِها بِشَيْءٍ يَجْمَعُها مِن نَسَبٍ أوْ مَكانٍ أوْ غَيْرِهِما، مُشْتَقٌّ مِن فَرَّقَ إذا مَيَّزَ. والفِرْقَةُ أقَلُّ مِنَ الفَرِيقِ، وأرادَ بِالفَرِيقَيْنِ هُنا قَوْمَهُ ونَفْسَهُ، فَأطْلَقَ عَلى نَفْسِهِ الفَرِيقَ تَغْلِيبًا، أوْ أرادَ نَفْسَهُ ومَن تَبِعَهُ إنْ كانَ لَهُ أتْباعٌ ساعَتَئِذٍ، قالَ تَعالى ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت: ٢٦]، أوْ أرادَ مَن سَيُوجَدُ مِن أتْباعِ مِلَّتِهِ، كَما يُناسِبُ قَوْلَهُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] . والتَّعْرِيفُ في الأمْنِ لِلْجِنْسِ، وهو ضِدُّ الخَوْفِ، وجُمْلَةُ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ، وجَوابُ شَرْطِها مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهامُ، تَقْدِيرُهُ: فَأجِيبُونِي، وفِيهِ اسْتِحْثاثٌ عَلى الجَوابِ.