وارد شوید
وارد شوید
وارد شوید
انتخاب زبان

Al-Tafsir al-Wasit (Tantawi) تفسیر: Ar-Rum آیه 54

۵۴:۳۰
۞ الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير ٥٤
۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍۢ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ ضَعْفٍۢ قُوَّةًۭ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعْدِ قُوَّةٍۢ ضَعْفًۭا وَشَيْبَةًۭ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۖ وَهُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْقَدِيرُ ٥٤
۞ ٱللَّهُﱧ ﱨ
ٱلَّذِيﱩ
خَلَقَكُمﱪ
مِّنﱫ
ضَعۡفٖﱬ
ثُمَّﱭ
جَعَلَﱮ
مِنۢﱯ
بَعۡدِﱰ
ضَعۡفٖﱱ
قُوَّةٗﱲ
ثُمَّﱳ
جَعَلَﱴ
مِنۢﱵ
بَعۡدِﱶ
قُوَّةٖﱷ
ضَعۡفٗاﱸ
وَشَيۡبَةٗۚﱹﱺ
يَخۡلُقُﱻ
مَاﱼ
يَشَآءُۚﱽﱾ
وَهُوَﱿ
ٱلۡعَلِيمُﲀ
ٱلۡقَدِيرُﲁ
٥٤ﲂ
الله همان کسی است که شما را ناتوان آفرید، سپس بعد از ناتوانی، قوت بخشید، و آنگاه بعد از قوت ناتوانی و پیری قرار داد، هرچه بخواهد می‌آفریند، و او دانای تواناست.
تفاسیر
لایه‌ها
درس ها
بازتاب ها
پاسخ‌ها
قیراط
حدیث
وبعد هذا التطواف فى أعماق الأنفس والآفاق . أخذت السورة الكريمة فى أواخرها ، تذكر الناس بمراحل حياتهم ، وبأحوالهم يوم القيامة ، وبفضائل القرآن الكريم ، وبأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالصبر والثبات . . قال - تعالى - : ( الله الذي خَلَقَكُمْ . . . الذين لاَ يُوقِنُونَ ) .قال القرطبى ما ملخصه : قوله - تعالى - ( الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ . . ) .استدلال آخر على قدرته - تعالى - ومعنى ( مِّن ضَعْفٍ ) من نطفة ضعيفة ، أو فى حال ضعف ، وهو ما كانوا عليه فى الابتداء من الطفولة والصغر . . وقرأ الجمهور بضم الضاد ، وقرأ عاصم وحمزة بفتحها ، والضعف - بالضم والفتح - خلاف القوة ، وقيل بالفتح فى الرأى ، وبالضم فى الجسد .وقال - سبحانه - : ( خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ) ولم يقل خلقكم ضعافاً . . . . للإشعار بأن الضعف هو مادتهم الأولى التى تركب منها كيانهم ، فهو شامل لتكوينهم الجسدى ، والعقلى ، والعطافى ، والنفسى . . إلخ . أى : الله - تعالى - بقدرته ، هو الذى خلقكم من ضعف ترون جانباً من مظاهره فى حالة طفولتكم وحداثة سنكم .( ثُمَّ جَعَلَ ) - سبحانه - ( مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ) أى : ثم جعل لكم من بعد مرحلة الضعف مرحلة أخرى تتمثل فيها القوة بكل صورها الجسدية والعقلية والنفسية . .( ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ) أى : ثم جعل من بعد مرحلة القوة ، مرحلة ضعف آخر ، تعقبه مرحلة أخرى أشد منه فى الضعف ، وهى مرحلة الشيب والهرم والشيخوخة التى هى أرذل العمر ، وفيها يصير الإِنسان أشبه ما يكون بالطفل الصغير فى كثير من أحواله . .( يَخْلُقُ ) - سبحانه - ( مَا يَشَآءُ ) خلقه ( وَهُوَ العليم ) بكل شئ ( القدير ) على كل شئ .فأنت ترى أن هذه الآية قد جمعت مراحل حياة الإِنسان بصورها المختلفة .