وارد شوید
وارد شوید
وارد شوید
انتخاب زبان

Al-Tafsir al-Wasit (Tantawi) تفسیر: An-Naml آیه 64

۶۴:۲۷
امن يبدا الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والارض االاه مع الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ٦٤
أَمَّن يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ أَءِلَـٰهٌۭ مَّعَ ٱللَّهِ ۚ قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَـٰنَكُمْ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٦٤
أَمَّنﱁ
يَبۡدَؤُاْﱂ
ٱلۡخَلۡقَﱃ
ثُمَّﱄ
يُعِيدُهُۥﱅ
وَمَنﱆ
يَرۡزُقُكُمﱇ
مِّنَﱈ
ٱلسَّمَآءِﱉ
وَٱلۡأَرۡضِۗﱊﱋ
أَءِلَٰهٞﱌ
مَّعَﱍ
ٱللَّهِۚﱎﱏ
قُلۡﱐ
هَاتُواْﱑ
بُرۡهَٰنَكُمۡﱒ
إِنﱓ
كُنتُمۡﱔ
صَٰدِقِينَﱕ
٦٤ﱖ
(آیا این معبودان باطل بهترند) یا کسی‌که آفرینش را آغاز کرد، سپس آن را (بار دیگر) باز می‌گرداند، و کسی‌که شما را از آسمان و زمین روزی می‌دهد، آیا معبود دیگری با الله است؟! (ای پیامبر!) بگو: «اگر راست می‌گویید دلیل‌تان را بیاورید».
تفاسیر
لایه‌ها
درس ها
بازتاب ها
پاسخ‌ها
قیراط
حدیث
ثم انتقلت السورة الكريمة - للمرة الخامسة - إلى لفت أنظارهم إلى نعمة أخروية ، بعد أن ساقت ما ساقت من النعم الدنيوية ، فقال - تعالى - : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) أى : قولوا لنا - أيها المشركون - من الذى قى قدرته أن يوجد الخلق فى الأرحام من نطفة ، ثم يحولها إلى علقة ، ثم إلى مضغة . . . ثم يعيد هذه المخلوقات جميعها بعد موتها ، إلى الحياة مرة أخرى؟ لا شك أنه لا يقدر على ذلك أحد سوى الله - تعالى - .ثم قولوا لنا ( وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السمآء والأرض ) بالمطر والنبات والأموال ، وبغير ذلك من ألوان النعم التى لا تحصى؟( أإله مَّعَ الله ) هو الذى فعل ذلك؟ كلا ، لم يفعل ذلك سوى الله - تعالى - وحده ثم لقن الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم الجواب الذى يخرس ألسنتهم عند المعارضة أو المجادلة فقال : ( قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - عند معارضتهم لك ، أحضروا حجتكم وهاتوا برهانا عقليا أو نقليا ، على أن الله - تعالى - شريكا فى ملكه ، إن كنتم صادقين فيما انغمستم فيه من جهل وشرك وكفر به - عز وجل - .قال الإمام الرازى ما ملخصه : اعلم أنه - تعالى - لما عدد نعم الدنيا ، أتبع ذلك بنعم الآخرة فقال : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) ، لأن نعم الله بالثواب لا تتم إلا بالإعادة بعد الابتداء . فإن قيل : كيف قيل لهم : ( أَمَّن يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعيدُهُ ) وهم منكرون للإعادة؟فالجواب : أنهم كانوا معترفين بالابتداء ، ودلالة الابتداء على الإعادة دلالة ظاهرة قوية ، فلما كان الكلام مقرونا بالدلالة الظاهرة ، صاروا كأنهم لم يبق لهم عذر فى الإنكار . .وبذلك ترى هذه الآيات الكريمة . قد أقامت أوضح الأدلة وأقواها ، على وحدانية الله - تعالى - . وعلى كمال قدرته ، وشمول علمه ، وانفراده بالخلق والتدبير . .