وارد شوید
وارد شوید
وارد شوید
انتخاب زبان

Al-Tafsir al-Wasit (Tantawi) تفسیر: An-Naml آیه 47

۴۷:۲۷
قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طايركم عند الله بل انتم قوم تفتنون ٤٧
قَالُوا۟ ٱطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَـٰٓئِرُكُمْ عِندَ ٱللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌۭ تُفْتَنُونَ ٤٧
قَالُواْﱝ
ٱطَّيَّرۡنَاﱞ
بِكَﱟ
وَبِمَنﱠ
مَّعَكَۚﱡﱢ
قَالَﱣ
طَٰٓئِرُكُمۡﱤ
عِندَﱥ
ٱللَّهِۖﱦﱧ
بَلۡﱨ
أَنتُمۡﱩ
قَوۡمٞﱪ
تُفۡتَنُونَﱫ
٤٧ﱬ
گفتند: «ما به تو و کسانی‌که با تو هستند فال بد زده‌ایم» (صالح) گفت: «فال بد شما نزد الله است، بلکه شما گروهی هستید که مورد آزمایش قرار می‌گیرید».
تفاسیر
لایه‌ها
درس ها
بازتاب ها
پاسخ‌ها
قیراط
حدیث
ثم حكى - سبحانه - ما رد به هؤلاء المتكبرون على نبيهم فقال - تعالى - ( قَالُواْ اطيرنا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ . . . ) .وقوله : ( اطيرنا ) أصله تطيرنا ، فأدغمت التاء فى الطاء ، وزيدت همزة الوصل ، ليتأتى الابتداء بالكلمة . والتطير : التشاؤم .قال الآلوسى : وعبر عنه بذلك ، لأنهم كانوا إذا خرجوا مسافرين فيمرون بطائر يزجرونه فإن مر سانحا - بأن مر من ميامن الشخص إلى مياسره - تيمنوا ، وإن مر بارحا - بأن مر من المياسر إلى الميامن - تساءموا . فلما نسبوا الخير والشر إلى الطائر ، استعير لما كان سببا لهما من قدر الله - تعالى - وقسمته - عز وجل - أو من عمل العبد الذى هو سبب الرحمة والنعمة .أى قال المكذبون من قوم صالح فى الرد عليه : أصابنا الشؤم والنحس بسبب وجودك فينا ، وبسبب المؤمنين الذين استجابوا لدعوتك . حيث أصبنا بالقحط بعد الرخاء والضراء بعد السراء .ولا شك أن قولهم هذا يدل على جهلهم المطبق ، وعلى سوء تفكيرهم ، لأن السراء والضراء من عند الله - تعالى - وحده . ولا صلة لهما بوجود صالح والذين آمنوا معه بينهم ولذا رد عليهم صالح - عليه السلام - بقوله ( طَائِرُكُمْ عِندَ الله . . . ) .أى : قال لهم موبخا وزاجرا : ليس الأمر كما زعمتم أن وجودنا بينكم هو السبب فيما أصابكم من شر ، بل الحق أن ما يصيبكم من شر وقحط هو من عند الله ، بسبب أعمالكم السيئة ، وإصراركم على الكفر ، واستحبابكم المعصية على الطاعة . والعقوبة على المغفرة .ثم زاد صالح - عليه السلام - الأمر توضيحا وتبيانا فقال لهم : ( بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ) .أى قال لهم : ليس ما أصابكم بسببنا . بل أنتم قوم " تفتنون " أى تختبرون وتمتحنون بما يقع عليكم من شر ، حتى تتوبوا إلى خالقكم ، قبل أن ينزل بكم العذاب الماحق ، إذا ما بقيتم على كفركم .فأنت ترى أن صالحا - عليه السلام - قد رد على جهالتهم بأسلوب قوى رصين ، بين لهم فيه ، أن تشاؤمهم فى غير محله ، وأن حظهم ومستقبلهم ومصيرهم بيد الله - تعالى - وحده ، وأن ما أصابهم من بلاء وقحط ، إنما هو لون من امتحان الله - تعالى - لهم ، لكى يتنبهوا ويستجيبوا لدعوة لحق ، قبل أن يفاجئهم الله - تعالى - بالعذاب الذى يهلكهم .