وارد شوید
وارد شوید
وارد شوید
انتخاب زبان

Arabic Tanweer Tafseer تفسیر: An-Naml آیه 45

۴۵:۲۷
ولقد ارسلنا الى ثمود اخاهم صالحا ان اعبدوا الله فاذا هم فريقان يختصمون ٤٥
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ ٤٥
وَلَقَدۡﱁ
أَرۡسَلۡنَآﱂ
إِلَىٰﱃ
ثَمُودَﱄ
أَخَاهُمۡﱅ
صَٰلِحًاﱆ
أَنِﱇ
ٱعۡبُدُواْﱈ
ٱللَّهَﱉ
فَإِذَاﱊ
هُمۡﱋ
فَرِيقَانِﱌ
يَخۡتَصِمُونَﱍ
٤٥ﱎ
و به راستی به سوی (قوم) ثمود، برادر‌شان صالح را فرستادیم که: الله یگانه را بپرستید، آنگاه آن‌ها دو گروه شدند که به مخاصمه پرداختند.
تفاسیر
لایه‌ها
درس ها
بازتاب ها
پاسخ‌ها
قیراط
حدیث
﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾ . هَذا مَثَلٌ ثالِثٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِحالِ المُشْرِكِينَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وجَعَلَهُ تَسْلِيَةً لِرَسُولِهِ ﷺ بِأنَّ لَهُ أُسْوَةً بِالرُّسُلِ والأنْبِياءِ مِن قَبْلِهِ. والِانْتِقالُ مِن ذِكْرِ مُلْكِ سُلَيْمانَ وقِصَّةِ مَلِكَةِ سَبَأٍ إلى ذِكْرِ ثَمُودَ ورَسُولِهِمْ دُونَ ذِكْرِ عادٍ لِمُناسَبَةِ جِوارِ البِلادِ؛ لِأنَّ دِيارَ ثَمُودَ كانَتْ عَلى تُخُومِ مَمْلَكَةِ سُلَيْمانَ وكانَتْ في طَرِيقِ السّائِرِ مِن سَبَأٍ إلى فِلَسْطِينَ. ألا تَرى أنَّهُ أعْقَبَ ذِكْرَ ثَمُودَ بِذِكْرِ قَوْمِ لُوطٍ وهم أدْنى إلى بِلادِ فِلَسْطِينَ فَكانَ (ص-٢٧٨)سِياقُ هَذِهِ القِصَصِ مُناسِبًا لِسِياقِ السّائِرِ مِن بِلادِ اليَمَنِ إلى فِلَسْطِينَ. ولَمّا كانَ ما حَلَّ بِالقَوْمِ أهَمَّ ذِكْرًا في هَذا المَقامِ قَدَّمَ المَجْرُورَ عَلى المَفْعُولِ؛ لِأنَّ المَجْرُورَ هو مَحَلُّ العِبْرَةِ، وأمّا المَفْعُولُ فَهو مَحَلُّ التَّسْلِيَةِ، والتَّسْلِيَةُ غَرَضٌ تَبَعِيٌّ. ولامُ القَسَمِ لِتَأْكِيدِ الإرْسالِ بِاعْتِبارِ ما اتَّصَلَ بِهِ مِن بَقِيَّةِ الخَبَرِ؛ فَإمّا أنْ يَكُونَ التَّأْكِيدُ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ، وإمّا أنْ يُبْنى عَلى تَنْزِيلِ المُخاطَبِينَ مَنزِلَةَ مَن يَتَرَدَّدُ فِيما تَضَمَّنَهُ الخَبَرُ مِن تَكْذِيبِ قَوْمِهِ إيّاهُ واسْتِخْفافِهِمْ بِوَعِيدِ رَبِّهِمْ عَلى لِسانِهِ. وحُلُولِ العَذابِ بِهِمْ لِأجْلِ ذَلِكَ؛ لِأنَّ حالَهم في عَدَمِ العِظَةِ بِما جَرى لِلْمُماثِلِينَ في حالِهِمْ جَعَلَهم كَمَن يُنْكِرُ ذَلِكَ. و(﴿أنِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾) تَفْسِيرٌ لِما دَلَّ عَلَيْهِ (أرْسَلْنا) مِن مَعْنى القَوْلِ. وفُرِّعَ عَلى (أرْسَلَنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا) إلَخْ (﴿فَإذا هم فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ﴾) . فالمَعْنى: أرْسَلْنا إلى ثَمُودَ أخاهم صالِحًا لِإنْقاذِهِمْ مِنَ الشِّرْكِ فَفاجَأ مِن حالِهِمْ أنْ أعْرَضَ فَرِيقٌ عَنِ الإيمانِ وآمَنَ فَرِيقٌ. والإتْيانُ بِحَرْفِ المُفاجَأةِ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِ انْقِسامِهِمْ غَيْرَ مَرْضِيٍّ فَكَأنَّهُ غَيْرُ مُتَرَقَّبٍ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ التَّعَرُّضُ لِإنْكارِ كَوْنِ أكْثَرِهِمْ كافِرِينَ إشارَةً إلى أنَّ مُجَرَّدَ بَقاءِ الكُفْرِ فِيهِمْ كافٍ في قُبْحِ فِعْلِهِمْ. وحالُهم هَذا مُساوٍ لِحالِ قُرَيْشٍ تِجاهَ الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ. وأُعِيدَ ضَمِيرُ (يَخْتَصِمُونَ) عَلى المُثَنّى وهو (فَرِيقانِ) بِاعْتِبارِ اشْتِمالِ الفَرِيقَيْنِ عَلى عَدَدٍ كَثِيرٍ. كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] ولَمْ يَقُلْ: اقْتَتَلَتا. والفَرِيقانِ هُما: فَرِيقُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا، وفَرِيقُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا وفِيهِمْ صالِحٌ. والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ وهو تَعْقِيبٌ بِحَسَبِ ما يَقْتَضِيهِ العُرْفُ بَعْدَ سَماعِ الدَّعْوَةِ. والِاخْتِصامُ واقِعٌ مَعَ صالِحٍ ابْتِداءً ومَعَ أتْباعِهِ تَبَعًا.