تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: طه آية 42

٤٢:٢٠
اذهب انت واخوك باياتي ولا تنيا في ذكري ٤٢
ٱذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِـَٔايَـٰتِى وَلَا تَنِيَا فِى ذِكْرِى ٤٢
ٱذۡهَبۡﲉ
أَنتَﲊ
وَأَخُوكَﲋ
بِـَٔايَٰتِيﲌ
وَلَاﲍ
تَنِيَاﲎ
فِيﲏ
ذِكۡرِيﲐ
٤٢ﲑ
اذهب - يا موسى - أنت وأخوك هارون بآياتي الدالة على ألوهيتي وكمال قدرتي وصدق رسالتك، ولا تَضْعُفا عن مداومة ذكري. اذهبا معًا إلى فرعون; إنه قد جاوز الحد في الكفر والظلم، فقولا له قولا لطيفًا; لعله يتذكر أو يخاف ربه.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿اذْهَبْ أنْتَ وأخُوكَ بِآياتِي ولا تَنِيا في ذَكْرِي﴾ . رُجُوعٌ إلى المَقْصِدِ بَعْدَ المُحاوَرَةِ، فالجُمْلَةُ بَيانٌ لِجُمْلَةِ (﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ [طه: ٢٤])، أوْ هي اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ قَوْلَهُ (﴿واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ [طه: ٤١]) يُؤْذِنُ بِأنَّهُ اخْتارَهُ وأعَدَّهُ لِأمْرٍ عَظِيمٍ، لِأنَّ الحَكِيمَ لا يَتَّخِذُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ إلّا مُرِيدًا جَعْلَهُ مُظْهِرًا لِحِكْمَتِهِ، فَيَتَرَقَّبُ المُخاطَبُ تَعْيِينَها، وقَدْ أمَرَهُ هُنا بِالذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ وأنْ يَذْهَبَ أخُوهُ مَعَهُ. ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ يُبَلِّغُ أخاهُ أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ بِمُرافَقَتِهِ، لِأنَّ هارُونَ لَمْ يَكُنْ حاضِرًا حِينَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ. ولِأنَّهُ لَمْ يَكُنِ الوَقْتُ وقْتَ الشُّرُوعِ في الذَّهابِ إلى فِرْعَوْنَ، فَتَعِيَّنَ أنَّ الأمْرَ لِطَلَبِ حُصُولِ الذَّهابِ المُسْتَقْبَلِ عِنْدَ الوُصُولِ إلى مِصْرَ بَلَدِ فِرْعَوْنَ وعِنْدَ لِقائِهِ أخاهُ هارُونَ وإبْلاغِهِ أمْرَ اللَّهِ إيّاهُ، فَقَرِينَةُ عَدَمِ إرادَةِ الفَوْرِ هُنا قائِمَةٌ. والباءُ لِلْمُصاحَبَةِ لِقَصْدِ تَطْمِينِ مُوسى بِأنَّهُ سَيَكُونُ مُصاحِبًا لِآياتِ اللَّهِ، أيِ الدَّلائِلِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى صَدَقِهِ لَدى فِرْعَوْنَ. ومَعْنى (لا تَنِيا) لا تَضْعُفا. يُقالُ: ونى يَنِي ونًى، أيْ ضَعُفَ في العَمَلِ أيْ لا تَنِ أنْتَ وأبْلِغْ هارُونَ أنْ لا يَنِيَ، فَصِيغَةُ النَّهْيِ مُسْتَعْمَلَةٌ في حَقِيقَتِها ومَجازِها.