تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: سورة هود، الآية 122

١٢٢:١١
وانتظروا انا منتظرون ١٢٢
وَٱنتَظِرُوٓا۟ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢
وَٱنتَظِرُوٓاْﱼ
إِنَّاﱽ
مُنتَظِرُونَﱾ
١٢٢ﱿ
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 11:121إلى 11:122
﴿وقُلْ لِلَّذِينِ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنّا عامِلُونَ﴾ ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وجاءَكَ في هَذِهِ الحَقُّ﴾ [هود: ١٢٠] الآيَةَ؛ لِأنَّها لَمّا اشْتَمَلَتْ عَلى أنَّ في هَذِهِ القِصَّةِ ذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ أمَرَ بِأنْ يُخاطِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِما فِيها خِطابُ الآيِسِ مِنِ انْتِفاعِهِمْ بِالذِّكْرى الَّذِي لا يَعْبَأُ بِإعْراضِهِمْ ولا يَصُدُّهُ عَنْ دَعْوَتِهِ إلى الحَقِّ تَألُّبُهم عَلى باطِلِهِمْ ومُقاوَمَتُهُمُ الحَقَّ. فَلا جَرَمَ كانَ قَوْلُهُ: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ عَدِيلًا لِقَوْلِهِ: ﴿ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [هود: ١٢٠] . وهَذا القَوْلُ مَأْمُورٌ أنْ يَقُولَهُ عَلى لِسانِهِ ولِسانِ المُؤْمِنِينَ. وقَوْلُهُ: ﴿اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنّا عامِلُونَ﴾ هو نَظِيرُ ما حُكِيَ عَنْ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في هَذِهِ السُّورَةِ آنِفًا. وضَمائِرُ ﴿إنّا عامِلُونَ﴾ وإنّا مُنْتَظِرُونَ لِلنَّبِيِّ والمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ مَعَهُ. (ص-١٩٤)وفِي أمْرِ اللَّهِ رَسُولَهُ بِأنْ يَقُولَ ذَلِكَ عَلى لِسانِ المُؤْمِنِينَ شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ بِصِدْقِ إيمانِهِمْ. وفِيهِ التَّفْوِيضُ إلى رَأْسِ الأُمَّةِ بِأنْ يَقْطَعَ أمْرًا عَنْ أُمَّتِهِ ثِقَةً بِأنَّهم لا يَرُدُّونَ فِعْلَهُ. كَما «قالَ النَّبِيُّ ﷺ لِهَوازِنَ لَمّا جاءُوا تائِبِينَ وطالِبِينَ رَدَّ سَباياهم وغَنائِمِهِمُ اخْتارُوا أحَدَ الأمْرَيْنِ السَّبْيَ أوِ الأمْوالَ» . فَلَمّا اخْتارُوا السَّبْيَ رَجَعَ السَّبْيُ إلى أهْلِهِ ولَمْ يَسْتَشِرِ المُسْلِمِينَ، ولَكِنَّهُ جَعَلَ لِمَن يُطَيِّبُ ذَلِكَ لِهَوازِنَ أنْ يَكُونَ عَلى حَقِّهِ في أوَّلِ ما يَجِيءُ مِنَ السَّبْيِ، فَقالَ المُؤْمِنُونَ: طَيَّبْنا ذَلِكَ. وقَوْلُهُ: ﴿وانْتَظِرُوا إنّا مُنْتَظِرُونَ﴾ تَهْدِيدٌ ووَعِيدٌ، كَما يُقالُ في الوَعِيدِ: سَوْفَ تَرى.