تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

الـتـفـسـيـر الـوسـيـط التفسير: هود آية 118

١١٨:١١
ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة ولا يزالون مختلفين ١١٨
وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ١١٨
وَلَوۡﱁ
شَآءَﱂ
رَبُّكَﱃ
لَجَعَلَﱄ
ٱلنَّاسَﱅ
أُمَّةٗﱆ
وَٰحِدَةٗۖﱇﱈ
وَلَاﱉ
يَزَالُونَﱊ
مُخۡتَلِفِينَﱋ
١١٨ﱌ
ولو شاء ربك لجعل الناس كلهم جماعة واحدة على دين واحد وهو دين الإسلام، ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك، فلا يزال الناس مختلفين في أديانهم; وذلك مقتضى حكمته.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
ثم أخبر - سبحانه - بأن قدرته لا يعجزها شئ فقال : ( وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً ) .والأمة : القوم المجتمعون على أمر واحد؛ يقتدى فيه بعضهم ببعض ، وهذا اللفظ مأخوذ من " أم " بمعنى قصد ، لأن كل واحد من أفراد القوم يؤم المجموع ويقصده فى مختلف شئونه .ولو شرطية امتناعية ، ومفعول فعل المشيئة محذوف والتقدير :ولو شاء ربك - أيها الرسول الكريم الحريص على إيمان قومه - أن يجعل الناس جميعاً أمة واحدة مجتمعة على الذين الحق لجعلهم ، ولكنه - سبحانه - لم يشأ ذلك ، ليتميز الخبيث من الطيب ، وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ( وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأرض كُلُّهُمْ جَمِيعاً . . . ) وقوله - سبحانه - ( وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى . . . ) وقوله ( وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ ) تأكيد لما اقتضته سنته من اختلاف الناس .أى : ولا يزالون ما بقيت الدنيا مختلفين فى شأن الدين الحق ، فمنهم من دخل فيه وآمن به ، ومنهم من أعرض عنه ، إلا الذين رحمهم ربك منهم بهدايتهم إلى الصراط المستقيم من أول الأمر ، فإنهم لم يختلفوا ، بل اتفقوا على الإِيمان بالدين الحق فعصمهم الله - تعالى - من الاختلاف المذموم .