تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: سورة الصافات، الآية 179

١٧٩:٣٧
وابصر فسوف يبصرون ١٧٩
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ١٧٩
وَأَبۡصِرۡﳅ
فَسَوۡفَﳆ
يُبۡصِرُونَﳇ
١٧٩ﳈ
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 37:178إلى 37:179
﴿وتَوَلَّ عَنْهم حَتّى حِينٍ﴾ ﴿وأبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَإذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات: ١٧٧] الآيَةَ؛ لِأنَّ مَعْنى المَعْطُوفِ عَلَيْها الوَعْدُ بِأنَّ اللَّهَ سَيَنْتَقِمُ مِنهم، فَعَطَفَ عَلَيْهِ أمْرَهُ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ لا يَهْتَمَّ بِعِنادِهِمْ. وهَذِهِ نَظِيرُ الَّتِي سَبَقَتْها المُفَرَّعَةِ بِالفاءِ، فَلِذَلِكَ يَحْصُلُ مِنها تَأْكِيدُ نَظِيرَتِها، عَلى أنَّهُ قَدْ يَكُونُ هَذا التَّوَلِّي غَيْرَ الأوَّلِ وإلى حِينٍ آخَرَ وإبْصارٍ آخَرَ، فالظّاهِرُ أنَّهُ تَوَلٍّ عَمَّنْ يَبْقى مِنَ المُشْرِكِينَ بَعْدَ حُلُولِ العَذابِ الَّذِي اسْتُعْجِلُوهُ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حِينًا مِن أوْقاتِ الدُّنْيا فَهو إنْذارٌ بِفَتْحِ مَكَّةَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إلى حِينٍ مِن أحْيانِ الآخِرَةِ، وإنَّما جَعَلَ ذَلِكَ غايَةً لِتَوَلِّي النَّبِيءِ ﷺ عَنْهم لِأنَّ تَوَلِّيَهُ العَذابَ عَنْهم غايَةٌ لِتَوَلِّي النَّبِيءِ ﷺ عَنْهم لِأنَّ تَوَلِّيَهُ عَنْهم مُسْتَمِرٌّ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، فَإنَّ مُدَّةَ لَحاقِ النَّبِيءِ ﷺ بِالرَّفِيقِ الأعْلى لَمّا كانَتْ مُتَّصِلَةً بِتَوَلِّيهِ عَنْهم جُعِلَتْ تِلْكَ المُدَّةُ كَأنَّها ظَرْفٌ لِلتَّوَلِّي يَنْتَهِي بِحِينِ إحْضارِهِمْ لِلْعِقابِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ ”إلى حِينٍ“ مُرادًا بِهِ الأبَدُ. وحُذِفَ مَفْعُولُ ”وأبْصِرْ“ في هَذِهِ الآيَةِ لِدَلالَةِ ما في نَظِيرِها عَلَيْهِ.