تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

تفسير الـتـفـسـيـر الـوسـيـط: سورة الصف، الآية 12

١٢:٦١
يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذالك الفوز العظيم ١٢
يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةًۭ فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍۢ ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٢
يَغۡفِرۡﲬ
لَكُمۡﲭ
ذُنُوبَكُمۡﲮ
وَيُدۡخِلۡكُمۡﲯ
جَنَّٰتٖﲰ
تَجۡرِيﲱ
مِنﲲ
تَحۡتِهَاﲳ
ٱلۡأَنۡهَٰرُﲴ
وَمَسَٰكِنَﲵ
طَيِّبَةٗﲶ
فِيﲷ
جَنَّٰتِﲸ
عَدۡنٖۚﲹﲺ
ذَٰلِكَﲻ
ٱلۡفَوۡزُﲼ
ٱلۡعَظِيمُﲽ
١٢ﲾ
إن فعلتم -أيها المؤمنون- ما أمركم الله به يستر عليكم ذنوبكم، ويدخلكم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ومساكن طاهرة زكية في جنات إقامة دائمة لا تنقطع، ذلك هو الفوز الذي لا فوز بعده. ونعمة أخرى لكم -أيها المؤمنون- تحبونها هي نصر من الله يأتيكم، وفتح عاجل يتم على أيديكم. وبشِّر المؤمنين -أيها النبي- بالنصر والفتح في الدنيا، والجنة في الآخرة.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
وقوله - سبحانه - : ( يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) مجزوم على أنه جواب لشرط مقدر ، أى : إن تمتثلوا أمره - تعالى - يغفر لكم ذنوبكم .ويصح أن يكون مجزوما على أنه جواب للأمر المدلول عليه بلفظ الخبر فى قوله - تعالى - قبل ذلك ( تُؤْمِنُونَ بالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ ) . لأنهما - كما قلنا - وإن جاءا بلفظ الخبر ، إلا أنهما فى معنى الأمر ، أى : آمنوا وجاهدوا .أى : آمنوا بالله - تعالى - إيمانا حقا ، وجاهدوا فى سبيل إعلاء كلمته بأموالكم وأنفسكم ، يغفر لكم - سبحانه - ذنوبكم ، بأن يزيلها عنكم ، ويسترها عليكم .( وَيُدْخِلْكُمْ ) فضلا عن ذلك ( جَنَّاتٍ ) عاليات ( تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ) أى : تجرى من تجت مساكنها وبساتيها الأنهار .ويعطيكم ( مَسَاكِنَ طَيِّبَةً ) أى : قصورا مشتملة على كل ما هو طيب ونافع .وخصت المساكن الطيبة بالذكر ، لأن المجاهدين قد فارقوا مساكنهم ، ومنهم من استشهد بعيدا عنها ، وفيها أهله وماله . . . فوعدهم - سبحانه - بما هو خير منها .وقوله ( فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ) أى : هذه المساكن الطيبة كائنة فى جنات باقية خالدة ، لا تزول ولا تنتهى ، بل أصحابها يقيمون فيها إقامة دائمة ، يقال : عدن فلان بالمكان ، إذا أقام فيه إقامة مؤبدة .( ذَلِكَ الفوز العظيم ) أى : ذلك الذى منحناكم إياه من مغفرة لذنوبكم ، ومن خلودكم فى الجنة . . . هو الفوز العظيم الذى لا يقاربه فوز ، ولا يدانيه ظفر .