نَدَب الله تعالى إلى العفو، ومهَّد له بأنَّ المؤمن: إمَّا أن يُظهر الخير، وإمَّا أن يُخفيه، وكذلك مع الإساءة: إما أن يظهرها في حال الانتصاف من المسيء، وإما أن يعفو ويصفح، والعفوُ أفضلُ; فإن من صفاته تعالى العفو عن عباده مع قدرته عليهم.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
ثم أتبع هذا بقوله إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فندب إلى العفو ورغب فيه . والعفو من صفة الله تعالى مع القدرة على الانتقام ؛ وقد تقدم في " آل عمران " فضل العافين عن الناس . ففي هذه الألفاظ اليسيرة معان كثيرة لمن تأملها . وقيل : إن عفوت فإن الله يعفو عنك . روى ابن المبارك قال : حدثني من سمع الحسن يقول : إذا جثت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة نودي ليقم من أجره على الله فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا ؛ يصدق هذا الحديث قوله تعالى : فمن عفا وأصلح فأجره على الله .