حتى إذا جاء من كل أمة فوج ممن يكذب بآياتنا فاجتمعوا قال الله: أكذَّبْتم بآياتي التي أنزلتها على رسلي، وبالآيات التي أقمتها دلالة على توحيدي واستحقاقي وحدي للعبادة ولم تحيطوا علمًا ببطلانها، حتى تُعرضوا عنها وتُكَذِّبوا بها، أم أي شيء كنتم تعملون؟ وحقت عليهم كلمة العذاب بسبب ظلمهم وتكذيبهم، فهم لا ينطقون بحجة يدفعون بها عن أنفسهم ما حلَّ بهم من سوء العذاب.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
ثم بين - سبحانه - أحوالهم بعد ذلك فقال : ( حتى إِذَا جَآءُوا ) أى : حتى إذا ما وصلوا إلى موقف الحساب قال الله - تعالى - لهم على سبيل التأنيب والتوبيخ ( أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي ) الدالة على وحدانيتى وعلى أن الآخرة حق . وأن الحساب حق وجملة ، ( وَلَمْ تُحِيطُواْ بِهَا عِلْماً ) حالية ، لزيادة التشنيع عليهم . والتجهيل لهم .أى : أكذبتم بآياتى الدالة على أن البعث حق ، دون أن تتفكروا فيها ، ودون أن يكون عندكم أى علم أو دليل على صحة هذا التكذيب .ثم أضاف - سبحانه - إلى هذا التوبيخ لهم ، توبيخا أشد وأعظم ، فقال : ( أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .أى : إذا لم تكونوا قد كذبتم بآياتى ، فولوا لنا ماذا كنتم تعملون ، فإننا لا يخفى علينا شىء منها ، ولا نعاقبكم إلا عليها .