تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: النمل آية 71

٧١:٢٧
ويقولون متى هاذا الوعد ان كنتم صادقين ٧١
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٧١
وَيَقُولُونَﲣ
مَتَىٰﲤ
هَٰذَاﲥ
ٱلۡوَعۡدُﲦ
إِنﲧ
كُنتُمۡﲨ
صَٰدِقِينَﲩ
٧١ﲪ
ويقول مشركو قومك -أيها الرسول-: متى يكون هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به؟
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 27:71إلى 27:72
﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿قُلْ عَسى أنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى ”﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إذا كُنّا تُرابًا﴾ [النمل: ٦٧]“ . والتَّعْبِيرُ هُنا بِالمُضارِعِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ ذَلِكَ القَوْلِ مِنهم، أيْ لَمْ يَزالُوا يَقُولُونَ. والمُرادُ بِالوَعْدِ ما أُنْذِرُوا بِهِ مِنَ العِقابِ. والِاسْتِفْهامُ عَنْ زَمانِهِ، وهو اسْتِفْهامُ تَهَكُّمٍ مِنهم بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. وأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالجَوابِ عَنْ قَوْلِهِمْ؛ لِأنَّ هَذا مِن عِلْمِ الغَيْبِ الَّذِي لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ ومَن أطْلَعَهُ عَلى شَيْءٍ مِنهُ مِن عِبادِهِ المُصْطَفَيْنَ. والجَوابُ جارٍ عَلى الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ بِحَمْلِ اسْتِفْهامٍ عَلى حَقِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ حَقَّهم أنْ يَسْألُوا عَنْ وقْتِ العِيدِ لِيُقَدِّمُوهُ بِالإيمانِ. و”عَسى“ لِلرَّجاءِ، وهو مُسْتَعْمَلٌ في التَّقْرِيبِ مَعَ التَّحْقِيقِ. و”رَدِفَ“ تَبِعَ بِقُرْبٍ. وعُدِّيَ بِاللّامِ هُنا مَعَ أنَّهُ صالِحٌ لِلتَّعْدِيَةِ بِنَفْسِهِ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى (اقْتَرَبَ) أوِ اللّامُ لِلتَّوْكِيدِ مِثْلَ شَكَرَ لَهُ. والمَعْنى: رَجاءَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ قَرِيبَ الزَّمَنِ. وهَذا إشارَةٌ إلى ما سَيَحِلُّ بِهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ. (ص-٢٨)وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ تَسْتَعْجِلُونَ أيْ تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ.