تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: النجم آية 31

٣١:٥٣
ولله ما في السماوات وما في الارض ليجزي الذين اساءوا بما عملوا ويجزي الذين احسنوا بالحسنى ٣١
وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى ٣١
وَلِلَّهِﱼ
مَاﱽ
فِيﱾ
ٱلسَّمَٰوَٰتِﱿ
وَمَاﲀ
فِيﲁ
ٱلۡأَرۡضِﲂ
لِيَجۡزِيَﲃ
ٱلَّذِينَﲄ
أَسَٰٓـُٔواْﲅ
بِمَاﲆ
عَمِلُواْﲇ
وَيَجۡزِيَﲈ
ٱلَّذِينَﲉ
أَحۡسَنُواْﲊ
بِٱلۡحُسۡنَىﲋ
٣١ﲌ
ولله سبحانه وتعالى ملك ما في السموات وما في الأرض؛ ليجزي الذين أساءوا بعقابهم على ما عملوا من السوء، ويجزي الذي أحسنوا بالجنة، وهم الذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش إلا اللمم، وهي الذنوب الصغار التي لا يُصِرُّ صاحبها عليها، أو يلمُّ بها العبد على وجه الندرة، فإن هذه مع الإتيان بالواجبات وترك المحرمات، يغفرها الله لهم ويسترها عليهم، إن ربك واسع المغفرة، هو أعلم بأحوالكم حين خلق أباكم آدم من تراب، وحين أنتم أجنَّة في بطون أمهاتكم، فلا تزكُّوا أنفسكم فتمدحوها وتَصِفُوها بالتقوى، هو أعلم بمن اتقى عقابه فاجتنب معاصيه من عباده.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 53:30إلى 53:31
﴿إنَّ رَبَّكَ هو أعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وهْوَ أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى﴾ . تَعْلِيلٌ لِجُمَلَةِ فَأعْرِضْ عَنْ مَن تَوَلّى وهو تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ والخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى أنَّهُ مُتَوَلِّي حِسابِهِمْ وجَزائِهِمْ عَلى طَرِيقَةِ الكِنايَةِ، وفِيهِ وعِيدٌ لِلضّالِينَ. والتَّوْكِيدُ المُفادُ بِ ”إنَّ“ وبِضَمِيرِ الفِعْلِ راجِعٌ إلى المَعْنى الكِنائِيِّ، وأمّا كَوْنُهُ تَعالى أعْلَمُ بِذَلِكَ فَلا مُقْتَضى لِتَأْكِيدِها لَمّا كانَ المُخاطَبُ بِهِ النَّبِيءَ ﷺ . والمَعْنى: هو أعْلَمُ مِنكَ بِحالِهِمْ. وضَمِيرُ الفَصْلِ مُفِيدُ القَصْرِ وهو قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ. والمَعْنى: أنْتَ لا تَعْلَمُ دَخائِلَهم فَلا تَتَحَسَّرْ عَلَيْهِمْ. (ص-١١٩)وجُمْلَةُ وهو أعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدى تَتْمِيمٌ، وفِيهِ وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وبِشارَةٌ لِلنَّبِيءِ ﷺ . والباءُ في بِمَن ضَلَّ في بِمَنِ اهْتَدى لِتَعْدِيَةِ صِفَتَيْ ”أعْلَمُ“ وهي لِلْمُلابَسَةِ، أيْ: هو أشَدُّ عِلْمًا مُلابِسًا لِمَن ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ، أيْ: مُلابِسًا لِحالِ هَذا المَقامِ، وأمّا ذِكْرُ المُهْتَدِينَ فَتَتْمِيمٌ.