تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

تفسير الطبري التفسير: النجم آية 12

١٢:٥٣
افتمارونه على ما يرى ١٢
أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ١٢
أَفَتُمَٰرُونَهُۥﱸ
عَلَىٰﱹ
مَاﱺ
يَرَىٰﱻ
١٢ﱼ
أتُكذِّبون محمدًا صلى الله عليه وسلم، فتجادلونه على ما يراه ويشاهده من آيات ربه؟ ولقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل على صورته الحقيقية مرة أخرى عند سدرة المنتهى -شجرة نَبْق- وهي في السماء السابعة، ينتهي إليها ما يُعْرَج به من الأرض، وينتهي إليها ما يُهْبَط به من فوقها، عندها جنة المأوى التي وُعِد بها المتقون. إذ يغشى السدرة من أمر الله شيء عظيم، لا يعلم وصفه إلا الله عز وجل. وكان النبي صلى الله عليه وسلم على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يمينًا ولا شمالا ولا جاوز ما أُمِر برؤيته. لقد رأى محمد صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج من آيات ربه الكبرى الدالة على قدرة الله وعظمته من الجنة والنار وغير ذلك.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث

القول في تأويل قوله تعالى : أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12)

اختلفت القرّاء في قراءة ( أَفَتُمَارُونَهُ ) , فقرأ ذلك عبد الله بن مسعود وعامة أصحابه " أفَتَمْرُونهُ" بفتح التاء بغير ألف, وهي قراءة عامة أهل الكوفة, ووجهوا تأويله إلى أفتجحدونه.

حدثني يعقوب بن إبراهيم, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا مغيرة, عن إبراهيم أنه كان يقرأ: " أفَتَمْرُونَهُ" بفتح التاء بغير ألف, يقول: أفتجحدونه; ومن قرأ ( أَفَتُمَارُونَهُ ) قال: أفتجادلونه. وقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة ومكة والبصرة وبعض الكوفيين ( أَفَتُمَارُونَهُ ) بضم التاء والألف, بمعنى: أفتجادلونه.

والصواب من القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى, وذلك أن المشركين قد جحدوا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أراه الله ليلة أُسري به وجادلوا في ذلك, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وتأويل الكلام: أفتجادلون أيها المشركون محمدا على ما يرى مما أراه الله من آياته.