تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور: سورة المدثر، الآية 52

٥٢:٧٤
بل يريد كل امري منهم ان يوتى صحفا منشرة ٥٢
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِئٍۢ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفًۭا مُّنَشَّرَةًۭ ٥٢
بَلۡﱔ
يُرِيدُﱕ
كُلُّﱖ
ٱمۡرِيٕٖﱗ
مِّنۡهُمۡﱘ
أَنﱙ
يُؤۡتَىٰﱚ
صُحُفٗاﱛ
مُّنَشَّرَةٗﱜ
٥٢ﱝ
بل يطمع كل واحد من هؤلاء المشركين أن يُنزل الله عليه كتابًا من السماء منشورًا، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم. ليس الأمر كما زعموا، بل الحقيقة أنهم لا يخافون الآخرة، ولا يصدِّقون بالبعث والجزاء.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
(ص-٣٣١)﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ إضْرابٌ انْتِقالِيٌّ لِذِكْرِ حالَةٍ أُخْرى مِن أحْوالِ عِنادِهِمْ إذْ «قالَ أبُو جَهْلٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ وغَيْرُهُما مِن كُفّارِ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيءِ ﷺ: لا نُؤْمِنُ لَكَ حَتّى يَأْتِيَ إلى كُلِّ رَجُلٍ مِنّا كِتابٌ فِيهِ مِنَ اللَّهِ إلى فُلانِ بْنِ فُلانٍ»، وهَذا مِن أفانِينِ تَكْذِيبِهِمْ بِالقُرْآنِ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنَ اللَّهِ. وجُمِعَ (صُحُفٌ) إمّا لِأنَّهم سَألُوا أنْ يَكُونَ كُلُّ أمْرٍ أوْ نَهْيٍ تَأْتِي الواحِدَ مِنهم في شَأْنِهِ صَحِيفَةٌ، وإمّا لِأنَّهم لَمّا سَألُوا أنْ تَأْتِيَ كُلَّ واحِدٍ مِنهم صَحِيفَةٌ بِاسْمِهِ، وكانُوا جَماعَةً مُتَّفِقِينَ جُمِعَ لِذَلِكَ فَكَأنَّ الصُّحُفَ جَمِيعَها جاءَتْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنهم. والمُنَشَّرَةُ: المَفْتُوحَةُ المَقْرُوءَةُ أيْ لا نَكْتَفِي بِصَحِيفَةٍ مَطْوِيَّةٍ لا نَعْلَمُ ما كُتِبَ فِيها ومُنَشَّرَةٌ مُبالَغَةٌ في مَنشُورَةٍ. والمُبالَغَةُ وارِدَةٌ عَلى ما يَقْتَضِيهِ فِعْلُ (نَشَرَ) المُجَرَّدُ مِن كَوْنِ الكِتابِ مَفْتُوحًا واضِحًا مِنَ الصُّحُفِ المُتَعارِفَةِ. وفي حَدِيثِ الرَّجْمِ: فَنَشَرُوا التَّوْراةَ.