تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: المدثر آية 32

٣٢:٧٤
كلا والقمر ٣٢
كَلَّا وَٱلْقَمَرِ ٣٢
كـَلَّاﲴ
وَٱلۡقَمَرِﲵ
٣٢ﲶ
ليس الأمر كما ذكروا من التكذيب للرسول فيما جاء به، أقسم الله سبحانه بالقمر، وبالليل إذ ولى وذهب، وبالصبح إذا أضاء وانكشف. إن النار لإحدى العظائم؛ إنذارًا وتخويفًا للناس، لمن أراد منكم أن يتقرَّب إلى ربه بفعل الطاعات، أو يتأخر بفعل المعاصي.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
أنت تقرأ تفسيرًا لمجموعة الآيات 74:32إلى 74:34
(ص-٣٢١)﴿كَلّا﴾ (كَلّا) حَرْفُ رَدْعٍ وإبْطالٍ. والغالِبُ أنْ يَقَعَ بَعْدَ كَلامٍ مِن مُتَكَلِّمٍ واحِدٍ أوْ مِن مُتَكَلِّمٍ وسامِعٍ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ( ﴿قالَ أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ قالَ كَلّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٦١] فَيُفِيدُ الرَّدْعَ عَمّا تَضَمَّنَهُ الكَلامُ المَحْكِيُّ قَبْلَهُ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى (﴿كَلّا سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾ [مريم: ٧٩]) في سُورَةِ مَرْيَمَ، ويَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلى الكَلامِ إذا أُرِيدَ التَّعْجِيلُ بِالرَّدْعِ والتَّشْوِيقُ إلى سَماعِ ما بَعْدَهُ، وهو هُنا مُحْتَمِلٌ لِأنْ يَكُونَ إبْطالًا لِما قَبْلَهُ مِن قَوْلِهِمْ: فَإذا أرادَ اللَّهُ بِهَذا مَثَلًا، فَيَكُونُ ما بَيْنَهُما اعْتِراضًا ويَكُونُ قَوْلُهُ (والقَمَرِ) ابْتِداءَ كَلامٍ فَيَحْسُنُ الوَقْفُ عَلى (كَلّا) . ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ حَرْفَ إبْطالٍ مُقَدَّمًا عَلى الكَلامِ الَّذِي بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ (﴿إنَّها لَإحْدى الكُبَرِ﴾ [المدثر: ٣٥] ﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٣٦]) تَقْدِيمَ اهْتِمامٍ لِإبْطالِ ما يَجِيءُ بَعْدَهُ مِن مَضْمُونِ قَوْلِهِ (﴿نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: ٣٦])، أيْ مِن حَقِّهِمْ أنْ يَنْتَذِرُوا بِها فَلَمْ يَنْتَذِرْ أكْثَرُهم عَلى نَحْوِ مَعْنى قَوْلِهِ (﴿وأنّى لَهُ الذِّكْرى﴾ [الفجر: ٢٣]) فَيَحَسُنُ أنْ تُوصَلَ في القِراءَةِ بِما بَعْدَها.