يُوفُونَ
بِٱلنَّذۡرِ
وَيَخَافُونَ
يَوۡمٗا
كَانَ
شَرُّهُۥ
مُسۡتَطِيرٗا
٧
هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويُجْرونها حيث شاؤوا إجراءً سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرًا، وشره فاشيًا منتشرًا على الناس، إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم. إنا نخاف من ربنا يومًا شديدًا تَعْبِس فيه الوجوه، وتتقطَّبُ الجباه مِن فظاعة أمره وشدة هوله.
اقرأ التفسير
Arabic Qurtubi Tafseer
قوله تعالى : يوفون بالنذر أي لا يخلفون إذا نذروا . وقال معمر عن قتادة : بما فرض الله عليهم من الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة وغيره من الواجبات . وقال مجاهد وعكرمة : يوفون إذا نذروا في حق الله جل ثناؤه . وقال الفراء والجرجاني : وفي الكلام إضمار ; أي كانوا يوفون بالنذر في الدنيا . والعرب قد تزيد …
قوله تعالى : يوفون بالنذر أي لا يخلفون إذا نذروا . وقال معمر عن قتادة : بما فرض الله عليهم من الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة وغيره من الواجبات . …