تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: الانسان آية 20

٢٠:٧٦
واذا رايت ثم رايت نعيما وملكا كبيرا ٢٠
وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًۭا وَمُلْكًۭا كَبِيرًا ٢٠
وَإِذَاﲴ
رَأَيۡتَﲵ
ثَمَّﲶ
رَأَيۡتَﲷ
نَعِيمٗاﲸ
وَمُلۡكٗاﲹ
كَبِيرًاﲺ
٢٠ﲻ
وإذا أبصرت أيَّ مكان في الجنة رأيت فيه نعيمًا لا يُدْركه الوصف، ومُلْكا عظيمًا واسعًا لا غاية له.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
﴿وإذا رَأيْتَ ثَمَّ رَأيْتَ نَعِيمًا ومُلْكًا كَبِيرًا﴾ الخِطابُ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، و(ثَمَّ) إشارَةٌ إلى المَكانِ ولا يَكُونُ إلّا ظَرْفًا والمُشارُ إلَيْهِ هُنا ما جَرى ذِكْرُهُ أعْنِي الجَنَّةَ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ (﴿وجَزاهم بِما صَبَرُوا جَنَّةً﴾ [الإنسان: ١٢]) . (ص-٣٩٨)وفِعْلُ (رَأيْتَ) الأوَّلُ مُنَزَّلٌ مَنزِلَةَ اللّازِمِ يَدُلُّ عَلى حُصُولِ الرُّؤْيَةِ فَقَطْ لا تَعَلُّقِها بِمَرْئِيٍّ، أيْ إذا وجَّهَتْ نَظَرَكَ. و”رَأيْتَ“ الثّانِي جَوابُ (إذا)، أيْ إذا فَتَحْتَ عَيْنَكَ تَرى نَعِيمًا. والتَّقْيِيدُ بِـ (إذا) أفادَ مَعْنى الشَّرْطِيَّةِ فَدَلَّ عَلى أنَّ رُؤْيَةَ النَّعِيمِ لا تَتَخَلَّفُ عَنْ بَصَرِ المُبْصِرِ هُنالِكَ فَأفادَ مَعْنى: لا تَرى إلّا نَعِيمًا، أيْ بِخِلافِ ما يُرى في جِهاتِ الدُّنْيا. وفِي قَوْلِهِ (﴿ومُلْكًا كَبِيرًا﴾) تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ، أيْ مِثْلَ أحْوالِ المُلْكِ الكَبِيرِ المُتَنَعَّمِ بِهِ. وفائِدَةُ هَذا التَّشْبِيهِ تَقْرِيبُ المُشَبَّهِ لِمَدارِكِ العُقُولِ. والكَبِيرُ مُسْتَعارٌ لِلتَّعْظِيمِ وهو زائِدٌ عَلى النَّعِيمِ بِما فِيهِ مِن رِفْعَةٍ وتَذْلِيلٍ لِلْمَصاعِبِ.