تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

الـتـفـسـيـر الـوسـيـط التفسير: الحج آية 1

١:٢٢
يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم ١
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ ۚ إِنَّ زَلْزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌۭ ١
يَٰٓأَيُّهَاﱁ
ٱلنَّاسُﱂ
ٱتَّقُواْﱃ
رَبَّكُمۡۚﱄﱅ
إِنَّﱆ
زَلۡزَلَةَﱇ
ٱلسَّاعَةِﱈ
شَيۡءٌﱉ
عَظِيمٞﱊ
١ﱋ
يا أيها الناس احذروا عقاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، إن ما يحدث عند قيام الساعة من أهوال وحركة شديدة للأرض، تتصدع منها كل جوانبها، شيء عظيم، لا يُقْدر قدره ولا يُبْلغ كنهه، ولا يعلم كيفيَّته إلا رب العالمين.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
افتتحت سورة الحج بهذا النداء الموجه من الخالق - عز وجل - إلى الناس جميعاً ، يأمرهم فيه بامتثال أمره ، وباجتناب نهيه ، حتى يفوزوا برضاه يوم القيامة .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ ) تعليل للأمر بالتقوى .قال القرطبى : الزلزلة شدة الحركة ، ومنه قوله - تعالى - : ( . . . وَزُلْزِلُواْ حتى يَقُولَ الرسول والذين آمَنُواْ مَعَهُ متى نَصْرُ الله . . ) وأصل الكلمة من زل فلان عن الموضع ، أى : زال عنه وتحرك ، وزلزل الله قدمه ، أى : حركها وهذه اللفظة تستعمل فى تهويل الشىء " .وقال الآلوسى : " والزلزلة : التحريك الشديد ، والإزعاج العنيف ، بطريق التكرير ، بحيث يزيل الأشياء من مقارها ، ويخرجها من مراكزها .وإضافتها إلى الساعة ، من إضافة المصدر إلى فاعله ، لكن على سبيل المجاز فى النسبة كما فى قوله - تعالى - : ( بَلْ مَكْرُ الليل والنهار ) لأن المحرك حقيقة هو الله - تعالى - ، والمفعول الأرض أو الناس ، أو من إضافته إلى المفعول ، لكن على إجرائه مجرى المفعول به اتساعاً كما فى قوله : " يا سارق الليلة أهل الدار . . " .والمعنى : يأيها الناس اتقوا ربكم إتقاء تاماً ، بأن تصونوا أنفسكم عن كل ما لا يرضيه ، وبأن تسارعوا إلى فعل ما يحبه ، لأن ما يحدث فى هذا الكون عند قيام الساعة ، شىء عظيم ، ترتجف لهوله القلوب ، وتخشع له النفوس .وقال - سبحانه - : ( إِنَّ زَلْزَلَةَ الساعة شَيْءٌ عَظِيمٌ ) بصيغة الإجمال والإبهام لهذا الشىء العظيم ، لزيادة التهويل والتخويف .