وحكم الله الثابتُ في مقابل هذا: أنَّ الذين صدَّقوا بالله ورسله تصديقًا خالصًا، وعملوا الأعمال المتفقة مع شريعة الله التي أوحاها إلى رسله، هؤلاء يلازمون الجنة في الآخرة ملازمةً دائمةً لا تنقطع.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
وبعد أن ذكر - سبحانه - ما أعد لهؤلاء اليهود وأمثالهم من الكافرين الذين يفترون على الله الكذب ، عقب ذلك ببيان ما أعده - سبحانه - لأهل الإِيمان والتقوى فقال تعالى : ( والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات أولئك أَصْحَابُ الجنة هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) أي : والذين آمنوا بالله ورسوله ، وأطاعوا الله فأقاموا حدوده ، وأدوا فرائضه ، واجتنبوا محارمه ، فأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون خلوداً أبدياً ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .وبذلك تكون الآيات الكريمة قد ردت على اليهود أبلغ رد . حيث كذبتهم في دعواهم أن النار لن تمسهم إلا أياماً معدودة ، وأنهم صائرون بعد ذلك إلى الجنة ، وأخبرتهم بخلودهم وخلود كل كافر في النار ، وأما الجنة فهي لمن آمن وعمل صالحاً واتبع سبيل المرسلين فهؤلاء أصحابها وهم فيها خالدون .