تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

تفسیر ابنِ کثیر التفسير: الأنعام آية 3

٣:٦
وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ٣
وَهُوَ ٱللَّهُ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَفِى ٱلْأَرْضِ ۖ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ ٣
وَهُوَﱢ
ٱللَّهُﱣ
فِيﱤ
ٱلسَّمَٰوَٰتِﱥ
وَفِيﱦ
ٱلۡأَرۡضِﱧ
يَعۡلَمُﱨ
سِرَّكُمۡﱩ
وَجَهۡرَكُمۡﱪ
وَيَعۡلَمُﱫ
مَاﱬ
تَكۡسِبُونَﱭ
٣ﱮ
والله سبحانه هو الإله المعبود في السموات والأرض. ومن دلائل ألوهيته أنه يعلم جميع ما تخفونه -أيها الناس- وما تعلنونه، ويعلم جميع أعمالكم من خير أو شر; ولهذا فإنه -جلَّ وعلا- وحده هو الإله المستحق للعبادة.
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث

وقوله : ( وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) اختلف مفسرو هذه الآية على أقوال ، بعد الاتفاق على تخطئة قول الجهمية الأول القائلين بأنه - تعالى عن قولهم علوا كبيرا - في كل مكان ; حيث حملوا الآية على ذلك ، فأصح الأقوال أنه المدعو الله في السموات وفي الأرض ، أي : يعبده ويوحده ويقر له بالإلهية من في السموات ومن في الأرض ، ويسمونه الله ، ويدعونه رغبا ورهبا ، إلا من كفر من الجن والإنس ، وهذه الآية على هذا القول كقوله تعالى : ( وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله ) [ الزخرف : 84 ] ، أي : هو إله من في السماء وإله من في الأرض ، وعلى هذا فيكون قوله : ( يعلم سركم وجهركم ) خبرا أو حالا .

والقول الثاني : أن المراد أن الله الذي يعلم ما في السموات وما في الأرض ، من سر وجهر . فيكون قوله : ( يعلم ) متعلقا بقوله : ( في السماوات وفي الأرض ) تقديره : وهو الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض ويعلم ما تكسبون .

والقول الثالث أن قوله ( وهو الله في السماوات ) وقف تام ، ثم استأنف الخبر فقال : ( وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون ) وهذا اختيار ابن جرير .

وقوله : ( ويعلم ما تكسبون ) أي : جميع أعمالهم خيرها وشرها .