تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
اختر اللغة

التحرير والتنوير لابن عاشور التفسير: القيامة آية 6

٦:٧٥
يسال ايان يوم القيامة ٦
يَسْـَٔلُ أَيَّانَ يَوْمُ ٱلْقِيَـٰمَةِ ٦
يَسۡـَٔلُﲗ
أَيَّانَﲘ
يَوۡمُﲙ
ٱلۡقِيَٰمَةِﲚ
٦ﲛ
تفاسير
الطبقات
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الحديث
( ﴿يَسْألُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يَجُوزُ أنَّ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُتَّصِلَةً بِالَّتِي قَبْلَها عَلى أنَّها بَدَلُ اشْتِمالٍ مِنها لِأنَّ إرادَتَهُ الِاسْتِرْسالَ عَلى الفُجُورِ يَشْتَمِلُ عَلى التَّهَكُّمِ بِيَوْمِ البَعْثِ أوْ عَلى أنَّها بَدَلٌ مُطابِقٌ عَلى تَفْسِيرِ (﴿يَفْجُرَ أمامَهُ﴾ [القيامة: ٥]) بِالتَّكْذِيبِ بِيَوْمِ البَعْثِ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً لِلتَّعْجِيبِ مِن حالِ سُؤالِهِمْ عَنْ وقْتِ يَوْمِ القِيامَةِ وهو سُؤالُ اسْتِهْزاءٍ لِاعْتِقادِهِمُ اسْتِحالَةَ وُقُوعِهِ. و(أيّانَ) اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنِ الزَّمانِ البَعِيدِ لِأنَّ أصْلَها: أنْ آنَ كَذا، ولِذَلِكَ جاءَ في بَعْضِ لُغاتِ العَرَبِ مَضْمُومَ النُّونِ وإنَّما فَتَحُوا النُّونَ في اللُّغَةِ الفُصْحى لِأنَّهم جَعَلُوا الكَلِمَةَ كُلَّها ظَرْفًا فَصارَتْ (أيّانَ) بِمَعْنى (مَتى) . وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿يَسْألُونَكَ عَنِ السّاعَةِ أيّانَ مُرْساها﴾ [الأعراف: ١٨٧]) في الأعْرافِ. فالمَعْنى أنَّهم يَسْألُونَ تَعْيِينَ وقْتٍ مَعْرُوفٍ مَضْبُوطٍ بَعْدَ السِّنِينَ ونَحْوِها، أوْ بِما يَتَعَيَّنُ بِهِ عِنْدَ السّائِلِينِ مِن حَدَثٍ يَحُلُّ مَعَهُ هَذا اليَوْمَ. فَهو طَلَبُ تَعْيِينِ أمَدٍ لِحُلُولِ يَوْمٍ يَقُومُ فِيهِ النّاسُ.